المجلد الثالث › تجارب العصر العباسى › خلافة أبى جعفر المنصور › ودخلت سنة أربع وأربعين ومائة › رأس محمد بن عبد الله يبعث إلى خراسان
- «دعوني أشمّه.» وكان أخذ من باب داره. قالوا:
- «لا والله ما كنت حيّة.» وحبس معهم موسى بن عبد الله وعلىّ بن محمّد بن عبد الله، وحملوا إلى أبى جعفر، وكان محمّد أتى أمّه هند وقال:
- «إنّى قد حملّت أبى وعمومتي ما لا طاقة لهم به، وقد هممت أن أضع يدىّ فى أيديهم، فعسى أن يخلّى عنهم.» فتنكّرت ولبست أطمارا، ثمّ جاءت السجن، فعرفها بعضهم فقام إليها فأخبرته عن محمّد فقالوا:
- «كلّا بل نصبر فإنّا نرجو أن يفتح الله له خيرا، قولي له ليدع إلى أمره، وليجدّ فيه فإنّ فرجنا بيد الله.» فانصرفت وتمّ محمّد على بغيته.
وكان [٤٠١] محمّد وإبراهيم يراسلان أباهما ويستأذنانه فى الخروج فيقول:
- «لا تعجلا إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلن يمنعكما أن تموتا كريمين.»
ووردت على المنصور كتب عمّاله بخراسان أنّ أهل خراسان قد تقاعسوا عنّا وطال عليهم أمر محمد بن عبد الله فأمر أبو جعفر بمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فضربت عنقه، وبعث برأسه إلى خراسان، وحلف أنّه رأس محمّد بن عبد الله. وكان المنصور قد ضربه بالسوط قبل ذلك وعذّبه. وكان جميلا وضيئا، فأمر المنصور أن يدخل عليه حين قدم به، وكان عليه قميص و
Jilid 3 · hlm. cetak 387
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.