المجلد الاول › الساسانية [١] ومن عاصرهم أردشير بن بابك › كسرى يكتب في إرسال عدى وعدى يقتل
كنت في حميها لجئتك أسعى ... فاعلمن لو سمعت إذ تستضيف [١]
إن تفتني والله ألف جزوعا ... لا يعفّيك ما يصوت الخريف
فلعمرى لئن جزعت عليه ... لجزوع على الصّديق أسوف
ولعمري لئن ملكت عزائى ... لقليل شرواك [٢] في ما أطوف
ويقال: إنّ عديّا لما كاتب أبيّا، قام أبىّ، فدخل على كسرى، فكلّمه، فكتب له وبعث معه رجلا، وأذن له في المسير لاستنقاذ أخيه. فكتب خليفة النعمان المقيم بباب الملك إليه أنّه: قد كتب إليك في أمر عدىّ. فأتاه أعداء [٢٤٤] عدىّ من غسّان، فأشاروا على النعمان بقتل عدىّ.
وقالوا: «افرغ منه الساعة.» فأبى عليهم، وجاء الرجل، وكان تقدّم أخو عدىّ إليه فرشاه، وأمره أن يبدأ بعدىّ. فدخل عليه وهو محبوس وكان قال له:
- «ابدأ بالدخول إليه في الحبس فانظر ما يأمرك به.» فلمّا دخل الرسول على عدىّ قال له:
- «إنّى قد جئتك بإرسالك [٣] فما عندك؟» قال: «عندي الذي تحبّ.» ووعده، وسأله ألّا يخرج من عنده، وقال:
- «أعطنى الكتاب حتى أرسل به أنا، فإنّك إن خرجت من عندي، قتلت.» فقال الرسول: «لا أستطيع إلّا أن آتى النعمان بالكتاب فأوصله بنفسي إليه.»
_________
[١] . تستضيف: تستجير.
[٢] . شرواك: مثلك. شرح الأبيات من أيّام العرب: ١٧.
[٣] . بإرسالك: بإطلاقك.
Jilid 1 · hlm. cetak 230
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.