المجلد الاول › عصر النبى - ﷺ - والخلفاء الراشدين › خلافة الإمام على › مفارقة الخوارج عليا نزولهم بحرورى وعدم دخولهم الكوفة مع على
ثم أنشد:
أخوك الذي إن أجرضتك [١] ملمّة ... من الدهر، لم يبرح لبثّك واجما [٢]
وليس أخوك بالذي إن تشعّبت ... عليك أمور ظلّ يلحاك دائما [٣]
[٢٤] ثم مضى، فلم يزل يذكر الله، حتى دخل القصر.
ثم إنّ القوم الذين كانوا معه يتشاتمون طول طريقهم، ويضطربون بالسياط، ويقول بعضهم لبعض:
- «أدهنتم في أمر الله، وحكّمتم.» ويقول قوم:
- «فرّقتم جماعتنا، وفارقتم إمامنا.»
لم يدخلوا معه الكوفة حتى أتوا حروري [٤]، فنزل بها منهم اثنا عشر ألفا.
_________
[١] . كذا في الأصل والطبري: أجرضتك، وفي مط: أجرصتك. أجرضتك ملمّة: جعلتك تجرض بريقك أى تبتلع ريقك بالجهد على همّ وحزن.
[٢] . في مط: لثبات واحما. وهو خطأ، وما في الأصل غير واضح، فأثبتناه في ضوء ما في الطبري (٦:
٣٣٤٩)، والبثّ: الحزن الشديد.
[٣] . في الطبري: ويلحاك: يلومك ويعذلك. تجد البيتين في ديوانه المنسوب (ص ٥٣٢) .
[٤] . حروري: كذا في الأصل ومط. وما في الطبري (٦: ٣٣٤٩): حروراء (بالمد): قرية بظاهر الكوفة، وقيل موضع على ميلين منها (مع) .
Jilid 1 · hlm. cetak 554
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.