المجلد الثاني › تجارب العصر الأموي › أيام يزيد بن معاوية وما جرى فيها من الأحداث التى يليق ذكرها بهذا الكتاب › كلام الحسين لأصحابه
- «يا عبّاس اركب- بنفسي أنت يا أخى- حتّى تلقاهم فتقول لهم: مالكم؟
وما بدا لكم؟ وتسألهم عما جاء بهم.» فأتاهم العبّاس، واستقبلهم فى نحو عشرين فارسا، فقال لهم:
- «ما جاء بكم؟ وما بدا لكم؟» فقالوا:
- «إنّ أمر الأمير قد جاء بكيت وكيت.» قال:
- «فلا [١٠٧] تعجلوا حتّى أرجع إلى أبى عبد الله، فأعرض عليه ما ذكرتم.» فانصرف العبّاس يركض نحو الحسين، يخبره الخبر، وترك أصحابه يخاطبون القوم. ثمّ أقبل العبّاس يركض، فقال:
- «إنّ أبا عبد الله يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ننظر فى هذا الأمر، فإنّ هذا الذي جئتم به، لم يجر [بينكم وبينه] [١] فيه منطق، فإذا أصبحنا التقينا، فإمّا رضيناه فاستسلمنا، وإمّا كرهناه فرددنا.» وكان الحسين قال للعبّاس:
- «إرجع إليهم، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة وتدفعهم عنّا العشيّة، لعلّنا نصلّى لربّنا ونستغفره، ونوصى إلى أهلنا.» فجاءهم رسول عمر، فقام بحيث يسمعون الصوت، وقال:
- «قد أجّلناكم إلى غد، فإن استسلمتم سرّحناكم إلى أميرنا، وإن أبيتم، فلسنا تاركيكم.»
فجمع الحسين أصحابه، وحمد الله، وأثنى عليه، ودعا دعاء كثيرا، وقال:
_________
[١] . ما بين [] تكملة من الطبري (٧: ٣١٩) .
Jilid 2 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.