المجلد الاول › الكيية ومن عاصرهم › دارا الأصغر
دارا الأصغر
فلمّا ملك دارا ابن دارا بن بهمن، كان أول ما تكلم به حين عقد التاج [٦٣] على رأسه، قال:
- «لن ندفع أحدا في مهوى الهلكة، ومن تردّى فيها، لم نكففه عنها.» واستكتب أخا بيرى، واستوزره، رعاية لحق أخيه، وأنسا به، ولم يكن في موضع الوزارة، ولا كان له كفاية رشتين.
فكان من عاقبة ذلك، أن أفسد قلبه على أصحابه، وحمله على قتل بعضهم، فاستوحشت منه الخاصّة والعامّة، ونفروا عنه، وكان حقودا جبّارا. فعرف خبره الإسكندر فغزاه وقد ملّه أهل مملكته، واستوحش جنده، وأحبّ الجميع الراحة منه. فلحق كثير من وجوه أصحابه وأعلام جنده بالإسكندر، فأطلعوه على عورة دارا وقوّوه عليه، فلمّا التقيا ببلاد الجزيرة [٤]، اقتتلا سنة. ثمّ إنّ رجالا من
_________
[()] وقال الطبري: ... وحذف دوابّ البرد، ورتّبها (٢: ٦٩٢) . حذف الشيء: قطعه من طرفه. تحذيف الشعر:
الأخذ من نواحيه وتسويته (لع) .
[١] . مط: رستين. والكلمة مهملة النقط في الطبري مع تصحيفات في الحاشية.
[٢] . مط: ربى.
[٣] . الكلمة مهمة النقط في الطبري مع تصحيفات في الحاشية.
[٤] . أنظر مراصد الاطلاع ١: ٣٣١.
Jilid 1 · hlm. cetak 94
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.