الباب الأول: الأحاديث المتوهم إشكالها في باب الإيمان بالله تعالى › الفصل الأول: الأحاديث المتوهم إشكالها في الأسماء والصفات › المبحث الرابع: (فإن الله لا يمل حتى تملوا) › المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال › بيان وجه الإشكال
بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي -ﷺ- فيصلون بصلاته حتى كثروا، فأقبل فقال: (يا أيها الناس، خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل)، متفق عليه (^١).
لما كان معنى الملل في اللغة: استثقال الشيء والإعراض عنه والضجر منه (^٢)، استشكل أهل العلم هذا الحديث، لأن الملل فيه مضاف إلى الله تعالى، فاختلفوا فيه على عدة أقوال، يأتي بيانها إن شاء الله تعالى في المطلب التالي.
* * *
_________
(^١) البخاري: كتاب اللباس، باب: الجلوس على الحصير ونحوه (٥/ ٢٢٠١) ح (٥٥٢٣).
ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضيلة العمل الدائم (٦/ ٣١٧) ح (٧٨٢).
(^٢) انظر: غريب الحديث للحربي (١/ ٣٣٨)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ٢٥٢) مادة (مل)، ولسان العرب (١١/ ٦٢٨ - ٦٢٩) مادة (ملل)، وفتح الباري (١/ ١٠٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.