المجلد الأول › كتاب المعرفة والتاريخ تأليف أبي يوسف يعقوب بن سفيان البسوي توفي سنة ٢٧٧ هـ المجلد الأول › سنة احدى وعشرين ومائتين
«وَفِيهَا مَاتَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ» [١] .
رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُوَلِّيَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ [٣] الْقَضَاءَ. فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ:
إِنَّمَا قَالَ تُوَلِّي فَإِنْ رَضِيتَ أَنْ أُوَلِّيَكَ وَتَكُونَ قَاضِيًا، وَإِلَّا فَأَوْرِدْ عَلَيَّ كِتَابًا بِبَيَانِ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ: - وَكَانَ مِنْهُ وَفِيهِ- بَلْ أَرْضَى أَنْ أَكُونَ قَاضِيَكَ.
فَاسْتَمَرَّ لَهُ الْقَضَاءُ عَلَى هَذَا السَّبِيلِ.
سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ
حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى.
وَفِيهَا مَاتَ أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ.
وَعُزِلَ صَالِحٌ، وَوُلِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى.
وَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ عَلَى شَرْطِ مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ محمد بن داود، ليومين خَلَتَا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَبَضَ الْعَمَلَ مِنْ صَالِحٍ، وَقَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى لِسَبْعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ أَعْهَدَهُ عَلَى النَّاسِ وَحَضَرَ الْعَرَبُ قِرَاءَةَ عَهْدِهِ، وَفِي عَهْدِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الذَّهَبِ الذَّهَبَ وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ وَمِنَ الْحَبِّ الْحَبَّ وَمِنَ الْغَنَمِ الْحَافِرَ وَمِنَ الْإِبِلِ الْخُفَّ، فَلَمَّا انْقَضَى الموسم فرّق عماله فِي عَمَلِهِ، وَوَلَّى رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَحٍ سقعا [٤] في عمله من سكسك وعامر
_________
[١] الخطيب: تاريخ بغداد ٧/ ٣٠.
[٢]، (٣) في الأصل «الحسن» والتصويب من تأريخ بغداد ٢/ ٢٢٣.
وتهذيب التهذيب ٩/ ١٢١.
[٤] السقع: ناحية من الأرض.
Jilid 1 · hlm. cetak 205
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.