المجلد الثاني › باب ذكر الحوادث الكائنة في زمان نبينا › ذكر الحوادث في السنة الرابعة من النبوة
أَرْضِي إِلَى هَذَا، أَلَسْتَ الْمَأْمُورَ كَذَا؟ فَلَمْ يغير فإلى إن أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ اسْتَرَّدَهَا مِنْهُ فَأَيْقَظْتُمُونِي.
قَالَ: وَصَاحِبُ الإِزَارِ وَالرِّدَاءِ، يَعْنِي: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [١]
[٢] كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ يستر النبوة ويدعو إِلَى الإسلام سرا، وكان أَبُو بكر [رضي الله عنه] يدعو أيضا من يثق به من قومه ممن يغشاه، ويجلس إليه، فلما مضت من النبوة ثلاث سنين نزل قوله عز وجل: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ] ١٥: ٩٤ [٣] فأظهر الدعوة [٤] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أبي طاهر بإسناده إِلَى مُحَمَّد بْن سعد: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمر قَالَ: حَدَّثَنَا حارثة بْن أبي عمران، عَنْ عَبْد الرحمن بْن القاسم، عَنْ أبيه قَالَ:
أمر رسول اللَّه ﷺ ان يصدع بما جاءه من عند اللَّه، وأن ينادي الناس بأمره، وأن يدعوهم إِلَى اللَّه سبحانه وتعالى، وكان يدعو من أول ما أنزلت عَلَيْهِ النبوة ثلاث سنين مستخفيا، إِلَى أن أمر بظهور الدعاء [٥] .
قَالَ مُحَمَّد بْن عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دعا رسول اللَّه ﷺ إِلَى الإسلام سرا وجهرا، فاستجاب للَّه من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس، حَتَّى كثر من آمن به، وكفار قريش غير مكترثين لما يقول، فكان إذا مر عليهم فِي مجالسهم يقولون: إن غلام بني عَبْد المطلب ليكلم من السماء. فكان كذلك حتى عاب آلهتهم
_________
[١] أخرجه ابن الجوزي في ألوفا برقم ٢٣٨.
[٢] بياض في ت مكان: «ذكر الحوادث فِي السنة الرابعة من النبوة» .
[٣] سورة: الحجر، الآية: ٩٤.
[٤] في الأصل، ت: «الدعا» .
انظر ألوفا لابن الجوزي الباب الثالث عشر من أبواب نبوته ﷺ.
[٥] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٩٩. وألوفا برقم ٢٤٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.