كتاب النكاح › فصل
الغريبُ بنيَّةِ طلاقِها إذا خرَج، فيَبطل النِّكاحُ.
قال سَمُرةُ (^١): «أَمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بالمتعة عامَ الفتحِ (^٢) حينَ دخَلْنا مكَّةَ، ثمَّ لم يَخرج حتى نهانا عنها» رَواه مسلمٌ (^٣).
(وَ) كنكاحٍ (مُعَلَّقٍ بِشَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ)؛ كزوَّجتُك إذا جاء رأسُ الشَّهرِ، أو إن رضيَت أمُّها، فلا يَنعقد النِّكاحُ.
ويصحُّ: زوَّجتُ، أو: قبلتُ إن شاء اللهُ؛ كقوله: زوَّجتُكَها إن كانت بِنتي، أو: انقَضَت عدَّتُها، وهُما يَعلمان ذلك، أو: إن شئتَ، فقال: شئتُ وقَبلتُ، ونحوَه، فيصحُّ.
(وَإِنْ شَرَطَ) زوجٌ (أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا (^٤)، أَوْ لَا نَفَقَةَ) لها (^٥)، (أَوْ لَا قَسْمَ) لها، (أَوْ) شرَط لها قَسمًا (أَقَلَّ مِنْ ضَرَّتِهَا)، أو أكثرَ، (أَوْ) شرَط (خِيَارًا فِيهِ) أي: في النِّكاح، (أَوْ) شرَط (إِنْ جَاءَ بِالمَهْرِ) في (وَقْتِ كَذَا، وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، وَنَحْوُهُ)، كما لو شرَطَت (^٦) أن يُسافرَ (^٧) بها؛ (بَطَلَ الشَّرْطُ)؛ لمُنافاتِه مقتَضى العقدِ، وتضمُّنِه إسقاطَ حقٍّ يَجب به قبلَ انعقادِه، (وَصَحَّ النِّكَاحُ)؛ لعَودِ هذه الشُّروطِ إلى معنًى زائدٍ في العقد.
_________
(^١) كذا في النسخ الخطية، وصوابها: (سبرة) كما في مصادر الحديث.
(^٢) كتب على هامش (س): أي فتح مكة. انتهى تقريره.
(^٣) أخرجه مسلم (١٤٠٦).
(^٤) قوله: (لها) سقط من (د) و(ك).
(^٥) قوله: (لها) سقط من (أ).
(^٦) في (د): اشترطت.
(^٧) في (د): أنْ لا يسافر.
Jilid 2 · hlm. cetak 430
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.