كتاب الأطعمة
واحدُها طعامٌ، وهو ما يُؤكَل ويُشرَب.
وأصلُها الحِلُّ؛ لقولِه تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾، ف (يَحِلُّ كُلُّ طَعَامٍ طَاهِرٍ لَا مَضَرَّةَ فِيهِ، مِنْ (^١) حَبٍّ وَثَمَرٍ وَغَيْرِهِمَا) مِنْ الطَّاهراتِ.
و(لَا) يَحلُّ (نَجِسٌ؛ كَمَيْتَةٍ وَدَمٍ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾.
وكذا يَحرم متنجِّسٌ.
(وَلَا) يَحلُّ (مُضِرُّ؛ كَسُمٍّ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
(وَ) يَحرم (مِنْ حَيَوَانَاتِ البَرِّ: حُمُرٌ أَهْلِيَّةٌ)؛ لحديثِ جابرٍ: «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نهَى يومَ خيبرَ عن لحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ، وأَذِن في لحومِ الخيلِ» متَّفق عليه (^٢).
(وَ) يَحرم مِنْ حيواناتِ البَرِّ: (مَا لَهُ نَابٌ) يَفترس به (غَيْرَ ضَبُعٍ (^٣)؛ كَأَسَدٍ، وَنَمِرٍ، وَفَهْدٍ، وَذِئْبٍ، وَفِيلٍ، وَقِرْدٍ، وَدُبٍّ)؛ لأنَّه «ﷺ نهَى عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ مِنْ السِّباع»، كما في المتَّفق عليه (^٤).
_________
(^١) في (س): من نحو.
(^٢) أخرجه البخاري (٤٢١٩)، ومسلم (١٩٤١).
(^٣) كتب على هامش (ب): ما لم يكن غالب أكله النجاسة؛ فكالجلَّالة لا يؤكل حتى يحبس لثلاثة أيَّام، ويطعم الطاهر فقط، كما في الجلَّالة. ا هـ.
(^٤) أخرجه البخاري (٥٥٣٠)، ومسلم (١٩٣٢)، من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.
Jilid 2 · hlm. cetak 577
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.