١٨ - كتاب الحدود › باب في حد المماليك
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَمْلُوكَاتِ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ، فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَالنِّصْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْجَلْدِ الَّذِي يَتَبَعَّضُ، فَأَمَّا الرَّجْمُ الَّذِي هُوَ قَتْلٌ، فَلَا نِصْفَ لَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِحْصَانُ الْأَمَةِ إِسْلَامُهَا. قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِّينَا هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ ⦗٣٠٣⦘ وَقِيلَ: إِحْصَانُهَا نِكَاحُهَا، وَحُكِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ عَلَيْهَا حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ، وَنَحْنُ نُوجِبُ عَلَيْهَا الْحَدَّ بِالْكِتَابِ إِذَا أُحْصِنَتْ، وَيُوجَبُ عَلَيْهَا بِالسُّنَّةِ وَالْأَثَرِ، وَإِنْ لَمْ تُحْصَنْ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا نَصَّ فِي أَكْمَلِ حَالَتِهَا عَلَى مَا لَهُ نِصْفٌ، وَهُوَ الْجَلْدُ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى سُقُوطِ الرَّجْمِ عَنْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»
Jilid 3 · hlm. cetak 302
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.