مقدمة المؤلف › باب: قول من بعثه الله بالبينات والهدى: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامريء ما نوى › فصل
ضَمِنَ الخَطِيبُ أن يُورِد في كِتَابِه ما أَخَلَّ به الشَيْخَان (^١)، ويستدرك (^٢) ما شَذَّ مِنْ كُتُبِهم، ولَم يَفِ بِذَاك؛ لأنه أَخَلَّ بأبواب وتَرَاجِم وأَسَامِي شَذَّت عن كُتُبِهم منها ما يَلْزَمُهُم وهو: ما كان قَبْلَهُما، أو في زَمَانهما معروفًا، ومنها ما لا يَلْزَمُهم؛ لأنه عُرِفَ بَعدهُم، مثل: بَرَزة وبُرْزَة، والحَرُوري والخَروري (^٣)، ودُرَّة وذَرَّة (^٤)، وغير ذلك.
وقد ذَكرتُ مَا أَخَلَّ به في «كتاب الإكمال» فلا فَائِدَةَ في إعَادَته ها هنا، والناظر في كتابي يَعرِفُهُم؛ لأن ما عَرِي بين (^٥) المقدمات كان مما اسْتَدْرَكته (^٦) عليهم أَجْمَعِين، وزِدتُه عَلى ما ذَكَرُوه، ولأنه لم يَذكُر من المُؤتَلِف والمُخْتَلِف في الألفاظِ شَيئًا إلا يَسِيرًا.
وقد شَرَط الدارقُطْني أنه يَذكُر ذلك، ويَلْزَمُ مَنْ أَرَاد الزِيَادَةَ عَلى ما أورده (^٧) أن يُلْحِقَ بكتابه ما أَخَلَّ به (^٨) مِمَّا شَرَطَه عَلى نَفْسِه.
فإن قال قائل: إن الخَطِيبَ رحمه الله لم يُرِد أن يَزيد عليه إلا فيما ذَكَره مِنْ الأسماء دون الألفاظ، فالجواب: أن هذه دَعْوَى له، لم يَذْكُرها، ولا اسْتَثْنى بها، على أن قوله يُبْطِلها، وذلك أنه قد أورد زيادة في باب لم يَذكر فيه الدارقطني
_________
(^١) يعني: أبا الحسن الدارقطني، وعبد الغني الأزدي.
(^٢) في المطبوعة: (استدراك).
(^٣) في «ف»: (الجرُوري، والجروَري) والمثبت من «ش».
(^٤) في «ف»: (دُرة، ودَرة) والمثبت من «ش».
(^٥) في «ف»: (من) والمثبت من «ش».
(^٦) في المطبوعة: (استدركه).
(^٧) في المطبوعة: (أورد).
(^٨) كلمة (به) سقطت من «ف»، والمثبت من «ش».
Jilid 1 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.