٢٦ - باب ما جاء في الكهان ونحوهم › (الشرح)
مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ» (^١) (^٢).
الكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالكهّان والكهانة، ومناسبة الباب للتوحيد.
الكُهّان: جمع كاهن، والكاهن: هو الذي يدّعي علمَ المغيّبات، ويخبر بها الناس ويأخذها من مسترقي السمع من الجن (^٣).
ومناسبة الباب للتوحيد: من جهة أنَّ الكاهن لا يعلم الغيب إلّا باستخدام الجنّ، وهم لن يخدموه إلّا إذا تقرب لهم، وأشرك بالله.
* وقوله في التبويب: «ونحوهم»: تشمل كل من ادّعى علم شيء من الغيب، وكلَّ من مارس نوعًا من الكهانة: مثل: قراءة الفنجان أو الكف.
ومثل: ما يسمى بأبراج الحظ.
وصورتها: أن يُقال: إن كنتَ ولدتَ في بُرج كذا فسيحصل لك في هذا
_________
(^١) أخرجه معمر بن راشد في جامعه (ص: ٢٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٦١٦١)، والخرائطي في مساويء الأخلاق (٧٣٩)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤١)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٣٩)، وفي الشعب (٤٨٣١) وإسناده لا بأس به.
(^٢) وفيه مسائل:
الأولى: لا يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن. الثانية: التصريح بأنه كفر. الثالثة: ذكر من تُكهن له.
الرابعة: ذكر من تُطير له. الخامسة: ذكر من سحر له. السادسة: ذكر من تعلم أبا جاد. السابعة: ذكر الفرق بين الكاهن والعراف.
(^٣) انظر: معالم السنن، للخطابي (٤/ ٢١١)، المفردات، للراغب الأصفهاني (٧٢٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 272
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.