٦٢ - باب ما جاء في كثرة الحلف › (الشرح)
وفيه عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبيّ ﷺ قال: «خَيْرُ اَلنَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» (^١).
وقال إبراهيم: «كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار» (^٢) (^٣).
الكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالباب: ذمُّ إكثارِ الإنسانِ من الحلف.
وعلاقته بالتوحيد: من جهة أنَّ الإنسان لا يحلف إلّا بمعظم وهو الله، والمعظِّمُ لله كمالَ التعظيم لا يكثر الحلف به سبحانه؛ لأنَّ كثرة الحلف يترتب عليها أن يتساهل المرء فيها فيكذب أو يقع فيها حنثٌ، وهذا فيه عدم تعظيمٍ لله، وهو منافٍ
_________
(^١) أخرجه البخاري (٣٦٥١)، ومسلم (٢٥٣٣).
(^٢) أخرجه البخاري (٢٦٥٢).
(^٣) فيه مسائل:
الأولى: الوصية بحفظ الأيمان. الثانية: الإخبار بأن الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة.
الثالثة: الوعيد الشديد في من لا يبيع إلا بيمينه، ولا يشتري إلا بيمينه.
الرابعة: التنبيه على أن الذنب يعظم مع قلة الداعي. الخامسة: ذم الذين يحلفون ولا يستحلفون.
السادسة: ثناؤه ﷺ على القرون الثلاثة أو الأربعة، وذكر ما يحدث بعدهم.
السابعة: ذم الذين يشهدون ولا يستشهدون. الثامنة: كون السلف يضربون الصغار على الشهادة والعهد.
Jilid 1 · hlm. cetak 473
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.