قوله: (الأصل الثالث: معرفة نبيكم محمد ﷺ وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام).
هذا هو الأصل الثالث الذي يُسأل الإنسانُ عنه في قبره، ولذا كان مما يجب على الإنسان أن يتعرف على نبيه ﷺ، ومعرفة النبي ﷺ منها ما هو واجب، ومنها ما هو مستحب.
* وقد ذكر المصنف -رحمه الله تعالى- عدة أمور تدخل تحت معرفة النبي ﷺ:
الأمر الأول: نسبه واسمه: والمراد أن يعرف الإنسانُ اسمَ النبي ﷺ، فإنه سيسألُ عنه في قبره، ثم إنه يقبح به أن يجهل اسم نبيه ﷺ، وهو الذي دله على الله، وله ﷺ علينا جميعًا فضلٌ كبير.
والواجب من معرفة الاسم: اسمه المفرد ﷺ، وأما بقية الاسم واسم آبائه فهذا مما يستحب للإنسان، ولا يجب.
واعلم أن الله قد جعل نبينا ﷺ أفضل الناس نسبًا، قال ﷺ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» (^١)، فهو قرشي هاشمي عربي ﷺ، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
_________
(^١) أخرجه: «مسلم» (٢٢٧٦) من حديث واثلة بن الأسقع.
Jilid 1 · hlm. cetak 147
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.