قوله: (أخذ على هذا عشر سنين، وتوفي -صلوات الله وسلامه عليه- ودينه باق).
لما استقر النبي ﷺ في المدينة بعد الهجرة بدأت التشريعات يأتي بها جبريل عليهم السلام من رب العالمين، ففرض الصوم، والزكاة، والجهاد، وهكذا، وهذا يفيد أمرين:
الأمر الأول: أهمية التوحيد، فإنه أشرف الأمور التي قامت عليها الدعوة
الأمر الثاني: أن من الحكمة التدرج في الأمر، فإنه قد لا يكون من المناسب أن تُدخل على المدعو أمورًا عديدة، وأن تطلب منه أشياء عدة، وإنما من المناسب أن تتدرج في الدعوة معه، فتبدأ بأهم الأمور، ثم تنتقل بعد ذلك إلى أمور أخرى، حين تتوطن نفسه.
استمرت الدعوة في المدينة عشر سنوات، كانت حافلة منه بالبذل والنصح والتعليم والجهاد، حتى توفي بالمدينة وقد أكمل الله الدين.
Jilid 1 · hlm. cetak 163
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.