وينطوي قلبك على بغضهم؛ لأنهم يبغضون دينك، ولم يطيعوا نبيك ﷺ، ولم يعبدوا ربك عز وجل، فلا يجوز أن يكون في قلبك حب لهم لما هم عليه من كفر وشرك.
الثالثة: اعلم أن الموالاة للكفار قد تكون مخرجة من الدين، وقد تكون محرمة، فهي تنقسم إلى قسمين:
١) موالاةٌ كبرى، وهي ما تسمى بكفر التولي.
٢) موالاة صغرى.
النوع الأول: الموالاة الكبرى وهي ما تسمى بكفر التولي، أو الموالاة المطلقة أو مظاهرة المشركين، وهي مخرجةٌ من الملة: وهذا النوع دل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، وهذه الموالاة تقع بعدة أمور:
أولًا: محبة الكفار والمشركين لأجل دينهم.
ثانيًا: الرضا بكفرهم.
ثالثًا: عدم تكفيرهم سواء كانوا من اليهود أو النصارى أو المجوس أو غيرهم من الطوائف.
رابعًا: تصحيح مذهبهم.
خامسًا: الشك في كفرهم.
سادسًا: مدح دينهم.
وربما صحب ذلك بغض المسلمين، والسعي لأن يقصم ظهر الإسلام، وأن يتغلب الكفر على الإسلام فهذا لا يجوز، وهو مخرج من الدين، ويدل على كونه كفرًا عدة أدلة، منها:
١ - قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (المائدة: ٥١).
Jilid 1 · hlm. cetak 50
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.