الفصل الثاني: عقائد اهل البدع في الصحابة › المبحث الأول: عقيدة الشيعة في الصحابة › فرق الشيعة › ثانيا: عقيدة الرافضة
ظاهرًا وباطنًا، وأنه لا يعلم الباطن إلا الأئمة ومن أفضوا إليه بأسرار القرآن (^١).
قال الغزالي: «والقول الوجيز: أنهم لما عجزوا عن صرف الخلق عن القرآن والسنة، صرفوهم عن المراد بهما إلى مخاريق زخرفوها» (^٢).
وقال عبد القاهر البغدادي: «الذي يصح عندي من دين الباطنية: أنهم دهرية زنادقة يقولون بقدم العالم، وينكرون الرسل والشرائع كلها» (^٣).
وهذه الفرق المذكورة كلها تُكفر أكثر الصحابة، كما نقله المحققون لمذاهبهم ومقالاتهم.
يقول عبد القاهر البغدادي: «إن الباطنية والمنصورية والجناحية والخطابية قد أكفروا أبا بكر وعمر وعثمان وأكثر الصحابة بإخراجهم عليًّا من الإمامة في عصرهم» (^٤).
وسُموا رافضةً لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. ذكر هذا الأشعري وابن عبد ربه (^٥).
وقال عبد الله بن أحمد -رحمهما الله-: «قلت لأبي: من الرافضة؟ فقال: الذي يشتم ويسب أبا بكر وعمر -رحمهما الله-» (^٦).
_________
(^١) انظر المصدر نفسه (ص ٤٠ - ٤٢).
(^٢) المصدر نفسه (ص ٥٥٥).
(^٣) الفرق بين الفرق (ص ٢٩٤).
(^٤) الفرق بين الفرق (ص ٢٥٠).
(^٥) انظر: مقالات الإسلاميين (١/ ٨٩)، والعقد الفريد (٢/ ٢٤٥).
(^٦) أخرجه الخلال في السنة (١/ ٤٩٢)، رقم (٧٧٧)، وقال المحقق: إسناده صحيح.
Jilid 1 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.