الْعَدُوَّ، قَالُوا: لَنَا النَّفْل؛ نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ، وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ عز وجل وَهَزَمَهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، بَلْ هُوَ لَنَا، نَحْنُ أَحْدَقْنا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنَالَهُ مِنَ الْعَدُوِّ غِرَّة، وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى النَّهب وَالْعَسْكَرِ: مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، بَلْ هُوَ لَنَا، نَحْنُ اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ وأَحْرَزْناه، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلَى رَسُولِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ …﴾ الْآيَةَ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ عَنْ فُوَاق (^١)، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُنَفِّلهم بَادِيَن الرُّبُعَ، فَإِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبْرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَقَالَ: «مَا يَحِلُّ لِي مِنَ الْفَيْءِ قَدْرُ هَذِهِ الْوَبَرَةِ، إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فأدُّوا الخِيَاطَ والمِخْيَطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الغَمَّ والهَمَّ»، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ النَّفْلَ وَيَقُولُ: «يَرُدّ (قويُّ) (^٢) القوم على ضعيفهم».
_________
(^١) أي: قسمها في قدر فُواق ناقة - وهو ما بين الحَلْبتين من الرَّاحة، وتُضَمّ فاؤه وتُفتح -.
وقيل: أراد التفضيل في القسمة، كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض على قدر غنائمهم وبلائهم. "النهاية في غريب الحديث" (٣/ ٤٧٩).
(^٢) في الأصل: «مُقوى»، والتصويب من مصادر التخريج.
٩٨٢ - سنده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن الحارث من قبل حفظه، ولما في هذه الطريق من المخالفة التي سيأتي الكلام عنها، وأما عبد الله بن جعفر =
Jilid 5 · hlm. cetak 188
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.