ولا بدَّ من صرف الانتفاء عنه؛ فلا بدَّ من تمام الشروط وزوال الموانع، وكلُّ ذلك بقضاء الله وقدره … وكذلك أمر الآخرة؛ ليس بمجرَّد العمل ينال الإنسان السعادة، بل هي سببٌ، ولهذا قال النبيُّ ﷺ: «إنه لن يدخل أحدكم الجنَّة بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمَّدني الله برحمةٍ منه وفضلٍ» (^١)، وقد قال: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]، فهذه باء السبب، أي: بسبب أعمالكم، والذي نفاه النبيُّ ﷺ باء المقابلة، كما يُقال: اشتريت هذا بهذا، أي: ليس العمل عوضًا وثمنًا كافيًا في دخول الجنَّة، بل لا بدَّ من عفو الله» (^٢).
_________
(^١) تقدم تخريجه ص (٦٦).
(^٢) مجموع الفتاوى (٨/ ٧٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 187
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.