قال ابن عساكر بعد نقله هذا الأثر: «والصواب مقتولًا» (^١).
وعن محمد بن عبد الله الشعيثي قال: «سمعت مكحولًا يقول: بئس الخليفة كان غيلان لمحمد ﷺ على أمته من بعده» (^٢).
ونقل ابن حجر في لسان الميزان: أن مكحولًا نهى غيلان عن مجالسته فقال: «لا تجالسني» (^٣).
وعن إبراهيم بن عبد الله الكناني قال: «حلف مكحول لا يجمعه وغيلان سقف بيت إلا سقف المسجد، وإن كان ليراه في أسطوان من أسطوانات السوق فيخرج منه» (^٤).
وروى العقيلي عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن مكحول قال: أتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله، أتيت صديقًا لك اليوم أعوده فدفع في صدري دونه، فقال: من هو؟ فكأنه كره أن يخبره، فما زال به حتى قال: هو غيلان، قال: غيلان؟ قال: نعم، قال: إن دعاك غيلان فلا تجبه، وإن مرض فلا تعده، وإن مات فلا تتبع جنازته» (^٥).
والصواب من هذا الأقوال -والله أعلم- هو القول الثالث: وهو القول ببراءة مكحول من القول بالقدر؛ وذلك لعدة وجوه:
الأول: أن مكحولًا رحمه الله تبرأ من القول بالقدر وأقسم على ذلك لما سأله
_________
(^١) تاريخ دمشق (٤٨/ ٢٠٤).
(^٢) أخرجه ابن بطة (٤/ ٢١٧).
(^٣) لسان الميزان (٤/ ٤٢٤).
(^٤) أخرجه ابن بطة (٤/ ٢١٧).
(^٥) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٤٣٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 220
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.