لأجلي وفي حقي، ولأجل الفضل وفي حقه، يعني: قولهما: (لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ)، وأظن في نسخة: (قَالَا لِي وَلِلْفَضْلِ) (^١)، وقوله: (فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ) أي: قصده بالكلام، وقوله: (إِلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا) التنافسُ: الحسد، وشيء مُنْفِسٌ ونفيس أي: يحسد به، وقوله: (نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصِّهْرُ هاهنا بمنزلة المُصَاهَرة، قال:
فَجئْت ابْن أَحْلَام النيام وَلم تَجِد … لصهرك إِلَّا نَفسها من تباعل (^٢)
يقال لأهل بيت الخَتَنِ (^٣)، وأهل بيت المرأة جميعا: أصهار، وقوله فقال: (أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ) أي: ما في قلوبكما، أي ما تَجْمعان في صدوركما، وكلُّ شيء جمعته فقد صَرَرْتَهُ، فإذا أردت التأكيد شددته فقلت صررته، وقوله: (وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ) أي: وقت النكاح، وقوله: (تُلْمعُ إلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ) يقال: لمَعَ الطائر بجناحيه إذا خَفَق بهما، ولَمَع الرجل بيده إذا أشار بها، ويقال: للجناح مِلْمَعٌ، قال حُمَيْدُ:
لَهَا مِلْمَعانِ، إِذا أَوْغَفَا … يَحُثَّانِ جُؤْجُؤَها بالوَحَى (^٤)
يصف قَطاة (^٥)، يقول لها جناحان تحركهما إذا أسرعت الطيران، يحث
_________
(^١) كما في الطبعة التركية لصحيح مسلم: ٣/ ١١٨.
(^٢) البيت للشاعر زُمَيل بن أُبَيْر الفزاري، ديوان الحماسة بشرح التبريزي ٢/ ١٧٨، وبشرح الأصفهاني ١٠٠٥.
(^٣) قال الخليل بن أحمد: (ولا يقال لأهل بيت الختن إلا أختان، ولأهل بيت المرأة إلا أصهار. ومن العرب من يجعلهم كلهم أصهارا) العين ٤/ ٤٧١.
(^٤) القائل حميد بن ثور الهلالي، المعاني الكبير لابن قتيبة: ١/ ٣٠٧، لسان العرب: ٨/ ٣٢٥، ديوانه: ص ٤٧.
(^٥) (القطا: طائر معروف، سمي بذلك لثقل مشيه، واحدته قطاة). لسان العرب ٨/ ٣٢٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.