كتاب الصوم › ومن باب الأكل في صوم التطوع
الحسنة منها بعشرِ أمثالها إلى سبعِمائة ضِعف (^١).
قيل: (أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح الْمِسْكِ)، يعني: لو تطيَّب في موضع، ندب فيه إلى التَّطَيُّب، كان هذا عند الله أطيبَ من ذلك، وقيل: كيفيةُ ذلك لا يُعلم.
[٨٦] في الحديث (^٢) دليل أن جهنم يُجاء بها يوم القيامة، ولها هول شديد، فمن كان أكثرَ طاعة، كان أبعدَ من جهنمَ، وأقربَ إلى الجنة.
[٨٧] حديث: (مَا رَأَيْتُهُ صَامَ شَهْرًا كَامِلًا) (^٣) في هذه الأحاديث (^٤): دليل على إيثارُ اليسر على العسر، وفيها: بذلُ النصح، ومنها: فضلُ قَبول الرخصة، ومنها: أن الرجل إذا عمل طاعة، ثم فَتَرَ عنها، كان ذلك نَقِيصةً في دينه، ومنها: قراءةُ القرآن في كل شهر، ومنها: اختيار التواضع، إذ جلس النبي ﷺ على الأرض، وترك الوسادة، وفيها: فضيلةُ الفقراء، قال: (مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ).
وقوله: (نَفِهَت) أي: أَعْيَت وكَلَّت، يقال للمُعيِي: نافه، وفي رواية مسعر:
_________
(^١) لم أقف على هذا النقل بلفظه، لكن روى البيهقي عن سفيان بن عيينة أنه قال في تفسير هذا الحديث: (هذا من أجود الأحاديث وأحكمها إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عز وجل عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم فيتحمل الله عنه ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة) السنن الكبرى: ٨٥١٠.
(^٢) حديث أبي سعيد الخدري برقم: ١١٥٣، وأخرجه البخاري برقم: ٢٨٤٠.
(^٣) حديث عائشة برقم: ١١٥٦، وأخرجه الترمذي برقم: ٧٦٨.
(^٤) يقصد أحاديث عبد الله بن عمرو بن العاص في صومه وقيامه وقراءته للقرآن، ونصح النبي ﷺ إياه، أخرجها مسلم تحت رقم ١١٥٩، والبخاري برقم: ١٩٧٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 192
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.