كتاب الجهاد › ومن باب من حمل على ناقة في سبيل الله
الموت، وقوله: (ليسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَير)؛ أي: لا يناله منهم أذىً؛ ولا ينالهم منه أذىً، لا يأثم بسببهم؛ ولا يأثمون بسببه.
[٤٩٣] فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه (^١): الضحك في صفات الله عز وجل مما يجب الإيمان به والتسليم له.
* * *
[٤٩٤] وقوله: (ثُمَّ سَدَّدَ) (^٢)؛ أي: صار سديدا؛ أي: مستقيم القول والفعل، وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه: وسئل عن الإزار فقال: (سَدِّد وَقَارِب) (^٣)؛ سَدِّدْ: من السَّداد؛ وهو القدر الذي لا يعاب، وقَارِبْ: أي: لا تُرْخ إزارك فتُفرط في إسباله، ولا تُقَلِّصه فتُفرط في تشميره، ولكن بين ذلك، وسدّد لازم ومتعدٍّ، يقال: سدَّده؛ أي: حمله على السداد، وسدَّد هو؛ أي: استعملَ السّداد؛ وهو القصد، والقصد: الواسطة بين الأمرين؛ لا غالٍ ولا جافٍ.
[٤٩٥] في الحديث (^٤)، دلالة على تضعيف النفقة في سبيل الله، وأن لسبيل الله خصوصيةً على غيره من أعمال البر.
_________
(^١) أخرجه مسلم برقم: ١٨٩٠، وأحمد برقم: ٨٢٢٤.
(^٢) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم: ١٨٩١، وأبو داود: ٢٤٩٥، والنسائي: ٣١٠٩.
(^٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية: ٤/ ٣٦٠.
(^٤) حديث أبي مسعود الأنصاري: أخرجه مسلم: ١٨٩٢، والنسائي: ٣١٨٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 453
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.