كتاب الجهاد › ومن باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا
اللغة (^١): نَفَذَ السهم في الرَّمِية: إذا وقع فيها، وأَنفَذته أنا، وقوله: (فُرْتُ)؛ أي: نجوتُ، يقال: فاز يفوز فوزًا، أي: نجوت من محن الدنيا؛ وعذابِ الآخرة.
* * *
[٥٠٥] وفي حديث أنس بن النضر: (وَاهًا لِرِيحِ الجَنَّةِ) (^٢)؛ قال أهل اللغة (^٣): وَاهًا: كلمة تعجُّب، قال أبو النَّجم:
واهًا لِرَيَّا ثُمَّ وَاهَا وَاهَا
يَا لَيْتَ عَيْنَيْهَا لَنَا وَفَاهَا
بِثَمَنٍ نُّرْضِي بِهِ أَبَاهَا (^٤)
و(البَنَانُ): أطراف الأصابع، وقوله: ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، النَّحبُ: النَّذر، أي: وَفَى بعهده.
[٥٠٦] في الحديث (^٥)؛ دلالة أن كل عملٍ من الطاعة؛ عُمِل لينال به دنيا؛ لم ينفع صاحبه، إنما ينفعُه ما أراد به الله، وقوله: (يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ)؛ أي: لِتُعرفَ شجاعته، وقوله: (لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعلَى)؛ يعني: دِينَه، وقوله: (وَيُقَاتِلُ
_________
(^١) مجمل اللغة: ٨٧٨، تهذيب اللغة: ١٤/ ٣١٤.
(^٢) حديث أنس: أخرجه مسلم: ١٩٠٣، والترمذي: ٣٢٠٠.
(^٣) تهذيب اللغة: ٦/ ٢٥٥، مجمل اللغة: ٩١٣، الصحاح: ٢/ ٢٢٥٧.
(^٤) الرجز لأبي النجم الفضل بن قدامة العجلي: (١٣٠ هـ)، ورجزه هذا مشهور في كتب اللغة والأدب، خاصة في الشواهد اللغوية، ينظر: إصلاح المنطق: ٢٠٩، أمالي القالي: ١/ ٧٧، مجمع الأمثال للنيسابوري: ٢/ ٩٢، وديوانه: ٤٤٩.
(^٥) حديث أبي موسى: أخرجه مسلم: ١٩٠٤، والبخاري: ٢٨١٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 457
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.