كتاب الجهاد › ومن باب الغزو في البحر
[٥١٠] فيه (^١)؛ دلالة أن الثواب بقدر النّية، وأن من انقطع إلى الله؛ لم يَحْرِمه الله أجر ما نوى.
[٥١١] فيه (^٢)؛ دلالة على التغليظ في ترك الغزو، وحثٌّ على الجهاد، وقوله: مَاتَ عَلَى شُعَبَةٍ مِن نِفَاقٍ؛ أي: أن الجهاد على كل مسلم؛ إما وجوبًا وإما اختيارًا، فمن ترك ذلك؛ لم يُؤْمَن عليه النفاق، وقال عبد الله بن المبارك: (نُرَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).
[٥١٢] حديث أم حرام بنت ملحان قوله: (يَركَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحرِ) (^٤)؛ أي: ظهرَ هذا البحر، في الحديث دليل أن الغازيَ إذا كان طريقه على البحر؛ جاز له ركوب البحر، قال الخطابي (^٥): وقال غير واحد من العلماء، أن عليه ركوب البحر في الحج؛ إذا لم يكن له طريق غيره، وقال الشافعي رضي الله عنه (^٦): لا يَبِين لي أن ذلك يلزمه، وحديث: (لَا تَرْكَبِ البَحْرَ إِلَّا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًّا أَوْ
_________
(^١) حديث أنس: أخرجه مسلم: ٩٠٨
(^٢) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم: ١٩١٠، وأبو داود: ٢٥٠٢.
(^٣) عند مسلم في حديث الباب، عن ابن سهم شيخه عن ابن المبارك.
(^٤) أخرجه مسلم: ١٩١٢، والبخاري: ٢٧٨٨.
(^٥) معالم السنن: ٢/ ٢٣٧.
(^٦) الأم: ٢/ ١٣٢، مختصر المزني: ٨/ ١٥٨، الحاوي الكبير: ٤/ ١٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 459
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.