مقدمة التحقيق › الفصل الثاني منهج الإمام الأصبهاني في التحرير › المبحث الثالث تقريراته العلمية في الكتاب › المطلب الثاني تقريراته الفقهية › ٢ - التركيز على خلاف الشافعية والحنفية
ومجاهد؛ والنخعي؛ والشعبي؛ وأبي حنيفة؛ والأوزاعي؛ والثوري؛ ومالك؛ والشافعي؛ وأحمد؛ وأبي ثور؛ وإسحاق؛ وصاحبي أبي حنيفة؛ وغيرهم.
ومن الأمثلة على ما ذكرنا، قوله في قضاء الصوم عن الميت: (حديث: أَرَأَيتِ لَو كَان عليها دَينٌ أَكُنتِ تَقضِينَهُ؟، قال أبو ثور: يُقضى عن الميت صومُ رمضان والنذر، وإن أطعم عن رمضان أجزأه، وأبى ذلك الشافعي ومالك، وذهب أحمد وإسحاق إلى جواز ذلك إذا كان نذرا) (^١).
وقال في مسألة صيام يوم الشك: (واختَلَفَ النَّاسُ فِي يَومِ الشَّكِّ: فَمَذهَبُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله أَنَّهُ مَكْرُوهُ بِكُلِّ حَالٍ، إِلَّا أَن يَكُونَ الرَّجُلُ مِمَّن يَصُومُ الدَّهرَ، أَو يَعتَادُ أَيَّامًا فَوَافَقَ تِلكَ الأَيَّامَ يَومُ الشَّكِّ، فَلَا يُكرَهُ الصَّومُ، رُوِيَ هَذَا عَن عَلِيٍّ وعمارٍ رضي الله عنهما، وَقَالَ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما: إِن كَانَ صَحوًا كُرِهَ صَومُهُ، وَإِن كَانَ غَيْمًا لَم يُكرَه، وَهُوَ قَولُ أَحمدَ، وَقَالَ الحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: النَّاسُ تَبَعٌ لِلإِمَامِ، فَإِن صَامَ الإِمَامُ صَامَتِ الرَّعِيَّةُ، وَإِن أَفطَرَ الإِمَامُ أَفطَرُوا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِن صَامَهُ وَنَوَى بِهِ التَّطَوُّعَ لَم يُكرَه، وَإِن نَوَاهُ عَن رَمَضَانَ كُرِه).
معلوم في تاريخ المذاهب الإسلامية ما بين الحنفية والشافعية من السجالات والمناظرات والردود ما ليس بين بقية المذاهب، ولعل هذا راجع لنشوء وتطور المذهبين في بيئة واحدة، وهي العراق، فكان علماء المذهبين على اتصال وتوافر، فحصل بينهم من الردود والتعقبات؛ ما ظهر أثره في المصنفات
_________
(^١) ص ١٩٠ من هذا الكتاب (التحرير).
Jilid 1 · hlm. cetak 79
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.