كتاب مواقيت الصلاة وفضلها › ومن باب: تكفير الصلاة
دَعَائِمِ الإِسْلَامِ بَعْدَ التَّوْحِيدِ، وَأَقْرَبُ الوَسَائِلِ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
وَنَهْيُهُ ﷺ عَنِ الْأَشْرِبَةِ وَالظُّرُوفِ كَانَ يُعَلِّمُ كُلَّ قَوْمٍ مَا بِهِمُ الحَاجَةُ إِلَيْهِ، وَكَانَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ يُكْثِرُونَ الانْتِبَاذَ فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ، فَعَرَّفَهُمْ مَا بِهِمُ الحَاجَةُ إِلَيْهِ، وَمَا يُخْشَى عَلَيْهِمْ مُوَاقَعَتُهُ (^١).
* فِيهِ حَدِيثُ جَرِيرٍ (^٢).
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ دَعَامَةُ الإِسْلَامِ، وَذِكْرُ النُّصْحِ بَعْدَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْمَ جَرِيرٍ كَانُوا أَهْلَ غَدْرٍ، عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي تَرْكِ النُّصْحِ مَا يَخَافُ عَلَى قَوْمِ جَرِيرٍ.
* فِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه (^٣).
قَوْلُهُ: (فِتْنَةُ الرَّجُل فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) يُصَدِّقُهُ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (^٤)، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ مِنْ أَجْلِهِمْ مَا لَا يَحِلُ لَهُ مِنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، مَا لَمْ يَبْلُغْ كَبِيرَةً، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: (الجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا
_________
(^١) في المخطوط كلمة غير واضحة رُسِمَت هكَذا: (من دمل)، والمثْبَتُ من شَرْحِ ابن بَطَّالٍ (٢/ ١٥٣)، وعند ابن الملقِّن في التَّوضيحِ (موافقته).
(^٢) حديث (رقم: ٥٢٤).
(^٣) حديث (رقم: ٥٢٥).
(^٤) سورة التغابن الآية: (١٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 446
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.