[كتاب الأذان] › ومن باب فضل التهجير إلى الصلاة
اجْتِمَاعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الفَجْرِ بِوَاوٍ فَاصِلَةٍ، وَاسْتَأْنَفَ [الكَلَامَ، وَقَطَعَهُ مِنَ الجُمْلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ الْمَلَائِكَةِ يُوجِبُ] (^١) فَضْلًا وَدَرَجَةً زَائِدَةً عَلَى الخَمْسَةِ وَعِشْرِينَ، فَصَارَ لِلْفَجْرِ وَالعَصْرِ دَرَجَتَانِ لَيْسَنَا لِغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّلَوَاتِ.
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^٢) رضي الله عنه جَوَازُ الغَضَبِ عِنْدَ تَغَيُّرِ الدِّينِ، وَتَغيُّر أَحْوَالِ النَّاسِ.
وَفِيهِ إِنْكَارُ الْمُنْكَرِ بِالغَضَبِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
[وَفِيهِ] (^٣) دَلِيلٌ أَنَّ الْمُنْكَرَ يُنْكَرُ بِقَدْرِ الاسْتِطَاعَةِ (^٤).
قَوْلُهُ: (مَا أَعْرِفُ مِنْ مُحَمَّدٍ شَيْئًا) أَيْ: مِنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ شَيْئًا لَمْ يَتَغَيَّرُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، إِلَّا الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ لِدِلَالَةِ الكَلَامِ عَلَيْهِ (^٥).
* وَقَوْلُهُ: (أَبْعَدُهُمْ مَمْشًى) يُرِيدَ أَنَّ كَثرَةَ الْأَجْرِ بِكَثْرَةِ الخُطَا.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ السَّمْسَارُ (^٧)،
_________
(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من المخْطُوط، والاستدراكُ من شرح ابن بطال (٢/ ٢٧٩).
(^٢) في المخطوط: (أبي ذَرٍّ)، والصَّوابُ ما أثبته، وهو حديث (رقم: ٦٥٠).
(^٣) زيادةٌ يَقْتَضِيهَا السِّياق.
(^٤) في المخطوط: (الطَّاعة)، والمثْبَتُ هو الصَّواب.
(^٥) ينظر شرح ابن بطال (٢/ ٢٧٩).
(^٦) في المخطوط (إلى الظهر)، والمثبتُ مِنْ صَحِيح البُخَاري.
(^٧) تقدمت ترجمته في قسم الدراسة.
Jilid 2 · hlm. cetak 524
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.