* فِيهِ: أُمُّ سَلَمَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنَرَى وَاللهُ أَعْلَمُ لِكَيْ يَنْفُذَ مَنْ يَنْصَرِفُ مِنَ النِّسَاءِ) (^١).
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: لَا يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الفَرِيضَةَ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: ([لَا] (^٢) يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ، أَوْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِكَلامٍ) (^٣).
وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ لِلْإِمَامِ، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا لِغَيْرِهِ (^٤)، وَرُوِيَ عَنِ القَاسِمِ أن الإِمَامَ إِذَا سَلَّمَ فَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ [يَنْتَفِلَ فِي] (^٥) مَكَانِهِ (^٦).
وَأَمَّا مُكْثُ الإِمَامِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ السَّلَامِ: فَقَدْ كَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ إِذَا كَانَ إِمَامًا رَاتِبًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُكْثُهُ لِعِلَّةٍ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَجْلِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالُ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِي (^٧)، وَأَحْمَدَ (^٨).
_________
= الرازي، ولَيْثُ بن أبي سُلَيم ضَعِيفٌ، وقال الحافظ: "وقد اختُلِفَ عَلَيْهِ فِي هَذا الحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرا"، وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، فتح الباري لابن حجر (٢/ ٣٣٥).
(^١) حديث (رقم: ٨٤٩).
(^٢) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٤٦١) يستقيم بها الكلام.
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٠٩)، وحَسَّنَ إِسْنادَهُ الحافظ في فتح الباري (٢/ ٣٣٥).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٠٩)، وفي سَنَده الحجاج بن أرطأة؛ وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، وأبو إسحاق السبيعي وقد اختلط.
(^٥) في المخطوط: (ينتقل عن)، وهو خطأ، والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٤٦١)، وهو الصواب.
(^٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٠٩) من طريق معتمر عن عبيد الله بن عمر قال: "رأيتُ القاسم، وسالمًا … " فذكره.
(^٧) المهذَّب للشيرازي (١/ ٨١).
(^٨) مسائل أحمد لابنه أبي الفضل (٢/ ٢٨٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 641
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.