كتاب العيدين › ومن باب: التكبير في أيام منى وإذا غدا إلى عرفة
المَسَاكِينُ القَصْدَ فِيهَا فَيُعْطُونَ.
وَأَمَّا الْمَعْدُودَاتُ، فَعَامَّةُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، لِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (^١).
وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مَعْدُودَاتٍ لِأَنَّهَا إِذَا زِيدَ عَلَيْهَا كَانَتْ حَصْرًا، لِقَوْلِهِ: (لَا يَبْقَيَنَّ مُهَاجِرٌ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ) (^٢).
أَيَّامُ مِنًى: هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَقَالَ العُلَمَاءُ: فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (^٣).
وَكَانَتِ الجَاهِلِيَّةُ تَذْبَحُ لِطَوَاغِيتِهَا، فَجُعِلَ التَّكْبِيرُ شِعَارًا لِلذَّبْحِ للَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَا يُذْكَرَ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ [غَيْرُهُ] (^٤).
وَمَعْنَى اشْتِرَاطِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبْحِ لِئَلَّا يُذْكَرَ غَيْرُهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (^٥): أُحِبُّ إِظْهَارَ التَّكْبِيرِ لَيْلَةَ الفِطْرِ وَلَيْلَةَ النَّحْرِ، وَإِذَا غَدَوْا إلَى الْمُصَلَّى حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ.
_________
(^١) سورة البقرة، الآية (٢٠٣).
(^٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأخرج البخاري رقم (٣٩٣٣)، ومسلم (رقم: ١٣٥٢) من حَدِيثِ العَلاء بن الحَضْرَمي مرفوعا: (ثَلاثُ لَيَالٍ يَمْكُثُهُنَّ الْمُهَاجِر بِمَكَّة بَعْدَ الصَّدْر).
(^٣) سورة البقرة، الآية (١٨٥).
(^٤) سَاقِطَةٌ من المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنْ شَرحِ ابْنِ بَطَّال (٢/ ٥٦٤).
(^٥) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٢٣١).
Jilid 3 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.