كتاب الاستسقاء › ومن باب: طول القيام في صلاة الليل
* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ (^١)، وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ (^٢).
وَفِي قَوْلِهِ: (هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ) دَلَالَةٌ أَنَّ مُخَالَفَةَ الإِمَامِ أَمْرُ سُوءٍ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) (^٣)، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا خَالَفَ الإِمَامَ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ سَيِّئِ الأَعْمَالِ.
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه دَلِيلٌ عَلَى طُولِ القِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ، لأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَّ بِالقُعُودِ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِطُولِ القِيَامِ.
وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ هَلِ الأَفْضَلُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ طُولُ القِيَامِ أَوْ كَثرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟
فَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ لَا يُطِيلُ القِيَامَ وَيُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ رَكَعَ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَةً رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً) (^٤).
_________
(^١) حديث (رقم: ١١٣٥).
(^٢) حديث (رقم: ١١٣٦).
(^٣) تقدم تخريجه.
(^٤) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٦٤)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣١١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٦)، من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي المخارق قال: خرجنا حُجَّاجًا فَأَتَيْنَا أبا ذرٍّ بالرَّبَذَة، فذكره نحوه.
ووقع في المسند وفي شرح معاني الآثار: المخارق!! وهو خطأ.
وإِسنادُه ضَعِيفٌ، أبو المخَارِقِ مَجْهُولٌ كَمَا قالَ ابن حَجَرٍ فِي التَّقريب. والرَّاوِي عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعي مُدَلِّسٌ، وقد عنعنه. =
Jilid 3 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.