كتاب الجنائز › ومن باب: السرعة بالجنازة
وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ سَمِعَهُ لَصَعِقَ)، يَعْنِي: دُعَاءَهَا بِالوَيْلِ عَلَى نَفْسِهَا، أَيْ: تَصِيحُ بِصَوْتٍ مُنْكَرٍ لَوْ سَمِعَهُ الإِنْسَانُ لَصَعِقَ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا) (^١)، يَعْنِي تُقَدِّمُونَ هَذِهِ الجَنَازَةَ إِلَيْهِ، يَعْنِي: الْمَوْتَ.
(وَإِذْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ)، أَيْ: وَإِنْ تَكُ غَيْرَ صَالِحَةٍ، (فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ)، أَيْ: فَهُوَ شَرٌّ تُكْفَوْنَ مُؤْنَةَ حَمْلِهِ إِذَا أَسْرَعْتُمْ بِهِ، وَوَضَعْتُمُوهُ فِي القَبْرِ.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الإِسْرَاعِ بِالجَنَازَةِ وَالإِسْرَاعُ أَنْ لَا يَبْلُغَ بِهِ الخَبَبَ (^٢).
وَرُوِيَ مَعْنَى هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣).
_________
(^١) حديث (رقم: ١٣١٥).
(^٢) الخَبَبُ: ضربٌ مِنَ العَدْوِ كما في مجمل اللغة لابن فارس (ص: (٢٠٣)، وينظر: لسان العرب لابن منظور (١/ ٣٤١).
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٧٩)، وأحمد في المسند (١/ ٣٩٤ و٤١٥ و٤١٩)، وأبو داود رقم: (٣١٨٦) والترمذي (رقم: (١٠١١)، وابن ماجه في سننه - مختصرا - (رقم: ٤٨٤)، والبزار كما في البحر الزخار (٩/ ٨٧)، وأبو يعلى في مسنده (٨/ ٤٥٢) و(٩/ ٨٧)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٧٩)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٣٣٩)، من طرق عن يحيى الجابر عن أبي ماجدة عن عبد الله بن مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْنَا نَبِيَّنا ﷺ عَنِ الْمَشْي مَعَ الجَنَازَةِ، فَقَالَ: "مَا دُونَ الخَبَبِ، إن يُكُنْ خَيْرًا تُعَجَّل إِلَيْهِ، وإِنْ يَكُن غَيْرَ ذَلِكَ فَبُعْدًا لأَهْلِ النَّار … " هذا لفظ أبي داود.
وهذا ضعيفٌ باتِّفاقِ المحدِّثِينَ، قال أبُو داود: "أبو ماجِدَة هذا لا يُعْرَف"، وقال التِّرمذيُّ: =
Jilid 3 · hlm. cetak 251
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.