كتاب الحج › ومن باب: من أهل ملبدا
وَ(الوَبِيصُ) البَرِيقُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ.
وَقَوْلُهُ: (وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ) أَيْ: شَدَّ، وَالْمُتَحَرِّمُ: الْمُتَلَبِّسُ.
يُقَالُ: لَبَّدَ الرَّجُلُ إِذَا جَمَعَ شَعْرَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَلَطَّخَهُ بِالصَّمْغِ لِئَلَّا يَقَعَ فِيهِ القَمْلُ.
وَفِي الحَدِيثِ أَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (أَخْرَجْتُ كِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ مُلَبَّدًا) (^١) أَيْ: مُرَقَّعًا بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
وَاللَّبَدُ مَعْرُوفٌ، وَتَلَبَّدَتِ الأَرْضِ، وَلَبَّدَ الْمَطَرُ الأَرْضَ، وَيُقَالُ لِلْأَسَدِ: ذُو اللَّبْدَةِ، لأَنَّ قَطِيفَتَهُ تَتَلَبَّدُ عَلَيْهِ لِكَثْرَةِ الدَّمَاءِ، قَالَ الأَعْشَى (^٢): [من الطَّوِيل]
كَسَتْهُ بَعُوضُ القَرْيَتَيْنِ قَطِيفَةً … مَتَى مَا تَنَلْ مِنْ جِلْدِهِ يَتَلَبَّدُ
وَيُقَالُ: لَبَّدَ الرَّجُلُ إِذَا جَعَلَ فِي رَأْسِهِ شَيْئًا مِنَ الصَّمْغِ لِئَلَّا يَقْمُلَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ [إِذَا] (^٣) تَلَبَّدَ لَمْ يَقَعْ فِيهِ القَمْلُ.
* * *
_________
(^١) أخرجه البخاري (رقم: ٢٩٤١)، ومسلم (رقم: ٢٠٨٠) عن عائشة رضي الله عنه به.
(^٢) ديوان الأعشى (ص: ١٩١)، وفي المطبوع: (من جلده يتزند).
(^٣) زيادة يقتضيها سياق الكلام.
Jilid 3 · hlm. cetak 433
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.