كتاب الحج › ومن باب: من رغب عن المدينة
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: (فَقَالَ هَذِهِ طَابَةٌ) (^١) اخْتَارَ لَهَا هَذَا الاسْمَ الحَسَنَ لِحُبِّهِ إِيَّاهَا.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ [بِالمَدِينَةِ] (^٢) تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا) (^٣)، تَرْتَعُ أَيْ: تَرْعَى، وَ(مَا ذَعَرْتُهَا) أَيْ: مَا فَزَعْتُهَا.
قَالَ (^٤): [من الطويل].
تَنُّولُ بِمَعْرُوفِ الحَدِيثِ وَإِنْ تُرِدْ … سِوَى ذَاكَ تُذْعَرُ مِنْكَ وَهِيَ ذَعُورُ
(تَنُولُ) أَيْ: تَجُودُ، يُقَالُ: نِلْتُ لَهُ بِالعَطِيَّةِ: أَنْزَلْتُهُ، وَالنَّوَالُ (^٥).
وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ تُرِدْ سِوَى ذَاكَ) أَيْ: كَلَامَ الذَّمِّ.
وَ(الذَّعُورُ) هَا هُنَا بِمَعْنَى: المَذْعُورِ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الفَاعِلِ.
(يَتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ) (^٦) يَعْنِي: أَعْمَرَهَا، وَأَكْثَرَهَا ثِمَارًا.
(لَا يَغْشَاهَا إِلَّا العَوَافِ) أَيْ: لَا يَسْكُنُها (^٧)، وَلَا يَنْزِلُهَا إِلَّا السِّبَاعُ وَالطُّيُورُ.
_________
(^١) حديث (رقم: ١٨٧٢).
(^٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراكُ من مصدر التخريج.
(^٣) حديث (رقم: ١٨٧٣).
(^٤) البيت ذكره بلا نسبة لقائل معين: الأصمعي في الأضداد (ص: (٥٥)، وابن السِّكيت في الأضداد (ص: ٢٠٧) وابن الأنباري في الزاهر (١/ ٤٥٦)، وابن فارس في مقاييس اللغة (٢/ ٣٥٥).
(^٥) كذا في المخطوط، ولعلَّ فيه سَقْطا.
(^٦) حديث (رقم: ١٨٧٤).
(^٧) في المخطوط (ينفكها)، وهو خطأ، وينظر اللامع الصبيح للبرماوي (٦/ ٣٢٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 573
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.