كتاب الصوم › ومن باب: الحجامة والقيء للصائم
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ إِلَى رِوَايَتِهِمْ أَوْلَى أَنه لَا يَقُولُ بِظَاهِرِهِ مَا رَوَاهُ، وَمَالَ إِلَى التَّكْفِيرِ بِالإِطْعَامِ مُبْطِلًا لِلتَّخْيِيرِ.
وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: الحَدِيثُ مَنْسُوخٌ (^١).
وَ(العَرَقُ): الْمِكْتَلُ وَهُوَ الزَّنْبِيلُ الكَبِيرُ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: (إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِرُ، إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ).
قَالَ البُخَارِيُّ (^٢): وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (^٣): إِنِ اسْتَقَاءَ بَطَلَ صَوْمُهُ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
_________
(^١) أعلام الحديث للخطابي (٢/ ٩٦٥)، ومعالم السنن له أيضا (٢/ ١١٩)، وتَعَقَّبه بقَوْلِه: "وَلم يَذْكُر في نَسْخِه خَبَرًا يُعْلَم بِهِ صِحَّةُ قَوْلِه".
(^٢) وصله البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٩١) من طريق مُسَدِّد عن عيسى بن يونس عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا: (من اسْتَقَاءَ فَعَلَيهِ القَضَاءُ).
قال البخاري: "لم يصحَّ، وإنما يُروَى هذا عن عبد الله بن سعيدٍ عن أبيه عن أبي هُريرةَ رفعه" .. وقال في فتح الباري (٤/ ١٧٥): "وعبدُ الله ضعيفٌ جدًّا".
قلتُ: والحديثُ أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٩٨)، وأبو داود (رقم: ٢٣٧٢)، والترمذي (رقم: (٧٢٠، والنسائي في الكبرى (٢/ ٢١٥)، وابن ماجه رقم: ١٦٧٦)، والدارقطني في السُّنن (٢/ ١٨٤)، والدارمي في السنن (١/ ٣٤٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٢٦) وابن حبان كما في الإحسان (٨/ ٢٨٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٢٦) - وقال: صحيحٌ على شرطهما، ولم يخرجاه - والبيهقي في الكبرى (٢/ ٩٧) من طرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ .. (من ذَرعَهُ القَيءُ وهُو صَائِمٌ فَلَيسَ عَلَيهِ قَضَاءٌ، وإِن اسْتَقاءَ فَليَقْضِ).
(^٣) ينظر: الأم للشافعي (٢/ ٩٧)، الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤٢٠)، المهذب للشيرازي (١/ ١٨٢).
Jilid 4 · hlm. cetak 34
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.