ومن باب: كتابة القطائع › ومن باب: اللقطة
قَالَ أَبُو عُبَيْدِ (^١): هُوَ الَّذِي تَحَزَّمَ بِهِ عِنْدَ صَدْرِهِ، وَكُلُّ مَنْ جَمَعَ ثَوْبَهُ مُتَحَزِّمًا بِهِ فَقَدْ تَلَبَّبَ.
وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ: (حَتَّى كَشَفَ سَجَفَ حُجْرَتِهِ) (^٢)، (السَّجَفُ): السِّتْرُ، وَأَسْجَفْتُ السِّتْرَ: أَرْسَلْتُه.
فِيهِ حَدِيثُ أُبَيِّ [بْنِ] (^٣) كَعْبٍ رضي الله عنه، فَقَوْلُهُ: (احْفَظْ وِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا) (^٤)
فِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ أَخْذَ اللُّقَطَةِ جَائِزٌ.
وَفِيهِ أَنَّ اللُّقَطَةَ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يَبْقَى مُدَّةَ سَنَةٍ مِنْ غَيْرِ فَسَادٍ يَلْحَقُهَا بِطُولِ اللُّبْثِ، فَإِنَّهَا تُعَرَّفُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ لِلْمُلْتَقِطِ يَسْتَمْتِعُ [بِهَا] (^٥)، وَالغَنِيُّ وَالفَقِيرُ سَوَاءٌ فِي جَوَازِ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (^٦): وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مِنْ مَيَاسِيرِ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِمَعْرِفَةِ عَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا لِأَحَدٍ أَمْرَيْنِ:
إِمَّا لِيَكُونَ إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا بِصِفَتِهَا، وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهُ بِإِصَابَةِ
_________
= يَمْشِي)، ولَيْسَ فِيهِ ذِكْرِ الصَّلاةِ.
(^١) غريب الحديث لأبي عبيد (٥/ ٢١٥).
(^٢) حديث (رقم: ٢٤١٨).
(^٣) سَاقِطَة مِنَ المَخْطُوطِ.
(^٤) حديث رقم: (٢٤٢٦).
(^٥) زيادَةٌ يقْتَضِيهَا سِيَاقُ الكلام.
(^٦) ينظر: الأم للشافعي (ص: ٤/ ٦٧).
Jilid 4 · hlm. cetak 252
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.