كتاب بدء الخلق › ومن ذكر قصة الأسود العنسي ومسيلمة الكذاب
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (فَانْخَنَثَ وَمَا شَعَرْتُ) (^١)، أَيْ: مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ.
* * *
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: (عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ) (^٢)، يَعْنِي: مَا كَانَ يَجِدُهُ مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ، وَمَا يَنَالُهُ مِنَ الوَصَبِ، أَيْ: لَا يُصِيبُهُ بَعْدَ اليَوْمِ نَصَبٌ وَلَا وَصَبٌ يَجِدُ لَهُ كَرَبًا إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ.
قَالَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي (^٣): وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ إِلَى اليَمَامَةِ إِلَى قِتَالِ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، فَالْتَقَى النَّاسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَهُمْ: الرِّجَالُ بنُ عُنْفُوَةَ فَقَتَلَهُ الله عز وجل.
قَالُوا: ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ تَدَاعَوْا، فَقَالَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ: بِئْسَمَا عَوَّدْتُمْ أَنْفُسَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ - ثُمَّ جَالَدَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتْلَ، ثُمَّ قَاتَلَ زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ [حَتَّى قُتِلَ] (^٤)، ثُمَّ قَالَ البَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ - وَكَانَ إِذَا حَضَرَ الحَرْبَ
_________
(^١) حديث (رقم: ٤٤٥٩).
(^٢) حديث (رقم: ٤٤٦٢).
(^٣) ينظر: تاريخ خليفة بن خياط (ص: (١٧)، وتاريخ الطبري (٢/ ٢٧٩) فما بعدها، والسيرة لابن حبان (ص: ٤٣٠)، والبداية والنهاية لابن كثير (٩/ ٤٦٥) فَمَا بَعْدها، والمُبْعَث والمغازي لِقَوَام السُّنة التيمي (٢/ ٧٨٢) فما بعدها.
(^٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من تاريخ الطبري (٢/ ٢٧٩)، والسيرة لابن حبان (ص: ٤٣٠).
Jilid 4 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.