يَصِيرُ مُؤْلِيًا بِمَا دُونَهُ، وَلِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يَتَحَقَّقُ بِتَرْكِ الوَطْءِ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَطُوفُ لَيْلَةً فِي المَدِينَةِ، فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ: [من الطَّوِيل]
أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَازْوَرَّ جَانِبُهُ … وَأَرَّقَنِي أَلَّا خَلِيلَ أُلَاعِبُهْ
فَوَاللَّهِ لَوْلَا اللهُ لَا شَيْء غَيْرُهُ … [لَزُعْزِعَ مِنْ هذَا السَّرِير جَوَانِبُهْ] (^١)
مَخَافَةُ رَبِّي وَالحَيَاءُ يَكُفُنِي … وَأُكْرِمُ بَعْلِي أَنْ تُنَالَ مَرَاكِبُهْ
فَسَأَلَ عُمَرُ رضي الله عنه النِّسَاءَ: كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنِ الزَّوْجِ، فَقُلْنَ: شَهْرَيْنِ، وَفِي الثَّالِثِ: يَقِلُّ الصَّبْرُ وَ[فِي] (^٢) الرَّابِعِ: يَنْفَدُ الصَّبْرُ، فَكَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ أَنْ لَا تَحْبِسُوا رَجُلًا عَنِ امْرَأَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) (^٣).
_________
(^١) ما بين المعقوفتين سقطَ من المخْطُوط في هَذَا الموطِن، وقد ذُكِر فِيه بعدَ سَطْرَيْن بَعْدَ قَوْلِهِ: (كَمْ تَصْبِر المرأةُ عن الزَّوْج؟).
والمثبت كما في مصادر تخريج الأثر.
(^٢) ساقطةٌ من المخطوط، والاستدراكُ من مَصَادِر التَّخريج.
(^٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٧٤) وابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٧٥٩) من طريق عَطَّاف بن خالد عن زيد بن أسلم عن عُمر بن الخطاب به نحوه، وعَطَّافُ بنُ خالدٍ: صَدُوقٌ يَهِمُ.
وتَابَعَه: حَمَّادُ بن سَلَمة: أَخْرَجه ابن شَبَّةَ في تَاريخ المدينة (٢/ ٧٥٩) عن زيد بن أسلم به نحوه.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٩)، والسُّبْكِي في طبقات الشافعية (١/ ٢٨٤) من طريق مالكٍ عن عَبْدِ الله بن دِينَار عن ابن عُمر قال: خَرَج عمرُ بن الخَطَّاب فذكره.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في العيال (رقم: ٤٩٤) من طريق محمَّد بن إسحاق عن السَّائب بن جُبَير مولى ابن عباس - وقد أدركَ أصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ قال: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ حَدِيث عُمَر، فذكَره، وفيه: عَنْعَنةُ ابن إِسْحَاق، والسَّائب بنُ جُبَيرٍ لم أَقِفْ له عَلَى تَرْجَمَة.
والأثرُ عند عبدِ الرَّزاق في المصنف (٧/ ١٥١) عن ابن جُريج قال: أَخْبَرَنِي مَن أُصَدِّق أنَّ عُمَرَ، =
Jilid 5 · hlm. cetak 97
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.