وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (^١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (^٢).
وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيثِ (^٣): مَنَافِعُهُ لِمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ (^٤)، وَإِسْحَاقُ (^٥): لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ لَبَنِهَا.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: دَلِيلُنَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ) (^٦).
_________
(^١) ينظر: المدونة (٤/ ١٥٤)، والتفريع لابن الجلاب (٢/ ٢٦٠).
(^٢) ينظر: مختصر الطحاوي (ص: (٩٤)، والهداية للمرغيناني (٤/ ٤٧٣).
(^٣) وهو قول الشعبي والنخعي رحمهما الله، ينظر: المحلى لابن حزم (٦/ ٣٦٦ - ٣٦٧).
(^٤) مذهبُ أَحْمدَ أَنَّ جَمِيعَ نَمَاءِ الرَّهْن وَسَائِرِ مَنَافِعِه مِلْكٌ للمُرتَهِن دُون الرَّاهِن، وينظر: المغني لابن قدامة (٤/ ٤٣٤)، والإنصاف للمرداوي (٥/ ١٥٨).
(^٥) ينظر: الأوسط لابن المنذر - طبعة دار الفلاح - (١٠/ ٥٤٠).
(^٦) أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٣٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥١)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١٣/ ٢٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٩) من طرق عن عبد الله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعا.
قال الدارقطني: "زياد بنُ سعدٍ من الحُفَّاظ الثِّقات، وهذا حديثٌ حسنٌ مُتَّصل".
وقال الحاكم: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ لِخِلَافٍ فيه على أَصحاب الزُّهريِّ".
ورُوِي مُرْسلا: أَخْرَجه مالكٌ في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٧٢٨)، وعبدُ الرَّزَّاق في المصنف (٨/ ٢٣٧)، وأبو داود في المراسيل (١٨٦)، والطحاوي في معاني الآثار (٤/ ١٠٠)، والدارقطني في السنن (٣/ ٣٣) من طرق عن الزُّهري عن سَعيد بن المسيِّب أَنَّ رَسُول الله ﷺ فذكره بنحوه مُرْسَلا.
وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٦/ ٦٣٧) فما بعدها.
Jilid 5 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.