وَأَمَّا البَحْرِيُّ: فَيَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: مُبَاحٌ، وَمَحْظُورٌ، وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ.
فَأَمَّا الْمُبَاحُ: فَهُوَ السَّمَكُ، وَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى ذَكَاةٍ، وَيَحِلُّ أَكْلُهُ مَيِّتًا لِقَوْلِهِ ﷺ: ([هُوَ] (^١) الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مِيتَتُهُ) (^٢).
وَأَمَّا الحَرَامُ: فَالضِّفْدِعُ، وَحَيَّاتُ المَاءِ، وَعَقَارِبُهُ، وَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ الضَّارَّةِ.
وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ: فَهُوَ مَا أَشْبَهَ حَيَوَانَ البَرِّ مِنْ [دَوَابِّ] (^٣) الْمَاءِ مِنَ
_________
= قلتُ: يَعْنِي الْمَوقُوف، لكنَّه في حُكْم المرفوع كمَا جَزَم بهِ ابن القَيِّم في زاد المعاد (٣/ ٣٩٢). وينظر: البدر المنير لابن الملقن (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، والدراية لابن حجر (٢/ ٢١٢).
(^١) زيادةٌ من مصادر التَّخريج، يقتضيها سياق الكلام.
(^٢) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (١/ ٢٢)، ومن طريقه الشافعي في مسنده (٠٧)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٠٤)، وأبو عبيد في كتاب الطهور (ص: ١٧٨ - ١٧٩)، وأحمد المسند (٢/ ٢٣٧ و٣٦١)، والدارمي في سننه (١/ ٢٠١)، وأبو داود (رقم: ٨٥)، والترمذي (رقم: ٦٩)، والنسائي (رقم: ٥٩)، و(رقم: ٤٣٦١)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٩)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٧)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ٤٩)، والدَّارَقطني في سننه (١/ ٣٦)، والحَاكِمُ في المسْتدرك (١/ ١٤٠)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣)، من طُرُقٍ عن صَفْوانَ بن سُليم عن سعيد بن سَلَمَة الْمَخْزُومي عن المغيرة ابن أبي بُرْدة عن أبي هريرة رضي الله عنه به مرفوعا.
والحديثُ صَحَّحه البُخاريُّ كما في عِلل الترمذيِّ الكبير (رقم: ٣٣)، وابنُ المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٧) وابنُ دَقِيق العيد في الإلمام (رقم ١)، ونَقَل عَن ابن مَنْدَه تَصْحِيحَه.
وللتوسع في الحديث ينظر: البدر المنير لابن الملقن (١/ ٣٤٨ فما بعدها)، والتلخيص الحبير لابن حجر (١/ ٩) فما بعدها.
(^٣) في المخطوط: (ذوات)، وهو خطأ، والمثبت من الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٦٠)، وبحر المذهب للروياني (٤/ ١٦٠).
Jilid 5 · hlm. cetak 212
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.