كتاب الأدب › ومن باب: من أكفر أخاه
قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: فَسَّرَ العُلَمَاءُ قَوْلَهُ: (حَالَفَ) أَيْ: آخَى (^١)، قِيلَ: إِنَّمَا كَانُوا يَتَحَالَفُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ لِأَنَّ الكَلِمَةَ مِنْهُمْ لَمْ تَكُنْ مُجْتَمِعَةً، فَكَانَ يُحَالِفُ قَوْمًا آخَرِينَ لِتَكُونَ أَيْدِيهِمْ وَاحِدَةً، وَأَمَّا اليَوْمَ؛ فَقَدْ جَمَعَ اللهُ بِالإِسْلَامِ الكَلِمَةَ، وَأَلَّفَ بَيْنَ القُلُوبِ، فَلَا حَاجَةَ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الحِلْفِ.
* (فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ) (^٢).
* (العَرَقُ) بِفَتْح الرَّاءِ السَّفِيفَةُ الْمَنْسُوجَةُ مِنَ الخُوصِ قَبْلَ أَنْ تُجْعَلَ زَبِيلًا.
* قَوْلُهُ: (فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا) (^٣)، قِيلَ: إِذَا كَانَ الْمَقُولُ لَهُ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ لِذَلِكَ بَاءَ بِهَا القَائِلُ.
* وَفِي حَدِيثٍ: (احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَرَةً خَصْفَةً) (^٤).
(احْتَجَرَ)، أَيْ: اتَّخَذَ شِبْهَ الحَجَرَةِ.
وَ(الخَصْفَةُ) مَا يُجْعَلُ مِنْهُ حِلَالُ التَّمْرِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ سَعَفِ الْمُقْلِ (^٥) وَغَيْرِهِ.
_________
(^١) تفسيرُ سُفْيَان بن عُيَينة: أخرجه الحُمَيْدي في مُسْنده (٢/ ٥٠٧)، وأحمد في المسند (٣/ ١١١).
ونص على هذا الإدراج الخطابي في معالم السنن (٤/ ١٠٥) وفي أعلام الحديث (٣/ ٢١٩١)، وفي غريبِ الحَدِيثِ (٢/ ٢١٢)، ونَقَلَهُ عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٤٧٤).
(^٢) حديث (رقم: ٦٠٨٧).
(^٣) حديث (رقم: ٦١٠٤).
(^٤) حديث (رقم: ٦١١٣).
(^٥) الْمُقْل: هو حَمْل الدُّومِ، وهُو شَجَرٌ كالنَّخْل في جَمِيع حالاتِه، كما في العين للخليل (٥/ ١٧٥).
Jilid 5 · hlm. cetak 295
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.