ز - كَرَّرَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله شَرْحَ بَعْضِ الأَحَادِيثِ فِي كِتَابِهِ هَذَا تَبَعًا لِتَكْرَارِ الحَدِيثِ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ، وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ البُخَارِيُّ رحمه الله كَانَ يُقَطِّعُ الأَحَادِيثَ وَيُكَرِّرُهَا فِي مَوَاطِنَ مِنْ كِتَابِهِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ حَسَبَ مَا يَسْتَنْبِطُهُ مِنْهَا مِنَ المَعَانِي الدَّقيقَةِ، وَالإِشَارَاتِ الخَفِيَّةِ، فَجَاءَ فِي شَرْحِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ رحمه الله بَعْضٌ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْ أَمْثَلَة ذَلِكَ:
* كَرَّرَ بَابَ القَطَائِعِ مَرَّتَيْنِ، فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ (^١)، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي آخِرِ الكِتَابِ نَفْسِهِ (^٢).
* وَكَرَّرَ بَابَ: الحُورِ العِينِ مَرَّتَيْنِ، فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الجِهَادِ (^٣)، ثُمَّ أَعَادَهُ في كِتَابِ الجِزْيَةِ (^٤).
غَيْرَ أَنَّهُ رحمه الله لَا يُعِيدُ الكَلَامَ الَّذِي سَبَقَ لَهُ ذِكْرُهُ فِي الْمَوْطِنِ الأَوَّلِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُحِيلُ عَلَيْهِ اكْتِفَاءً بِهِ، وَيَتَوَسَّعُ فِي المَوْطِنِ الثَّانِي فِي ذِكْرِ مَا فَاتَهُ، وَيُطْنِبُ فِي عَدِّ مَا اسْتَدْرَكَهُ مِنَ الفَوَائِدِ فِي فِقْهِ ذَلِكَ الحَدِيثِ، وَمِنْ أَمْثَلَةِ المَوَاطِنِ الَّتِي أَحَالَ فِيهَا رحمه الله عَلَى الْمَوْطِنِ الْأَوَّلِ:
١ - قَالَ فِي مَوْطِنٍ: "وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْسِيرَ الأَعْتُدِ وَالأَعْبُدِ فِيمَا تَقَدَّمَ" (^٥).
٢ - وَفِي بَابِ: قَضَاءِ الصَّلَواتِ الأُولَى فَالأُولَى، قَالَ رحمه الله: "فَأَمَّا إِذَا خَشِيَ
_________
(^١) ينظر: (٤/ ٢١٨) من قسم التحقيق.
(^٢) ينظر: (٤/ ٢٤٢) من قسم التحقيق.
(^٣) ينظر: (٤/ ٢٨١) من قسم التحقيق.
(^٤) ينظر: (٤/ ٣٤٥) من قسم التحقيق.
(^٥) ينظر: (٣/ ٣٦٣) من قسم التحقيق.
Jilid 1 · hlm. cetak 324
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.