مقدمة التحقيق › الباب الثاني دراسة الكتاب › الفصل الثاني منهج المصنف وموارده في كتابه، والنقد الموجه إليه والجواب عنه › المبحث الأول منهج المصنفين في هذا الكتاب › المطلب الثاني منهج الإمام قوام السنة أبي القاسم التيمي ﵀ في إتمامه لشرح ابنه لصحيح البخاري ﵀ › المسألة الرابعة: منهجه في بيان غريب الحديث › أ - الاستشهاد للمعاني اللغوية بالقرآن الكريم
وَرَضُوا بِهِ، وَنَقَلُوا عَنْهُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ، وَقَدْ سَبَقَ التَّنْوِيهُ بِإِشَادَةِ العُلَمَاءِ بِكِتَابِهِ، وَبَيَانُ مَوَاطِنِ نَقْلِهِمْ عَنْهُ عِنْدَ كَلَامِي عَنْ أَهَمِّيَّةِ الكِتَابِ.
وَالحَقُّ أَنَّهُ رحمه الله أَوْلَى هَذِهِ المَسْأَلَة عِنَايَةً كَبِيرَةً فِي شَرْحِهِ لِأَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ، فَتَرَاهُ إِذَا كَانَ بِصَدَدِ لَفْظَةٍ غَرِيبَةٍ فِي الحَدِيثِ يَنْبَرِي لَهَا بِنَفْسِهِ، فَيُبَيِّنُ مَعْنَاهَا، وَيَضْبِطُ لَفْظَهَا، وَيُوَضِّحُ المُرَادَ مِنْهَا.
وَلَمْ تَكُنْ عِنَايَتُهُ مُقْتَصِرَةً عَلَى غَرِيبٍ أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ فَقَطْ؛ بَلْ تَعَدَّتْهُ إِلَى تَفْسِيرِ مَا يُورِدُهُ أَثْنَاءَ كَلَامِهِ فِي غَرِيبِ القُرْآنِ، وَغَرِيبِ الأَحَادِيثِ الَّتِي يَسْتَشْهِدُ بِهَا، أَوِ الأَشْعَارِ الَّتِي يَسْتَطْرِدُ فِي ذِكْرِهَا.
وَسَأُحَاوِلُ هُنَا أَنْ أُجَلِّيَ عَنِ السِّمَاتِ البَارِزَةِ عَلَى طَرِيقَةِ المُصَنِّفِ رحمه الله فِي شَرْحِ الأَلْفَاظِ الغَرِيبَةِ فِي مُتُونِ الأَحَادِيثِ، فَمِنْ ذَلِكَ:
عُنِيَ الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ رحمه الله بِالْقُرْآنِ الكَرِيمِ فِي بَيَانِ مَعَانِي الأَلْفَاظِ الغَرِيبَةِ فِي مُتُونِ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَوَظَّفَهَا فِي مُنَاسَبَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَلَا غَرْوَ فِي ذَلِكَ؛ فَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ صِنْوُ القُرْآنِ الكَرِيمِ، كِلَاهُمَا مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَاسْتِشْهَادُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ رحمه الله بِالْقُرْآنِ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ كَثِيرٌ جِدًّا، وَحَسْبِي هُنَا أَنْ أُمَثِّلَ بِأَمْثِلَةٍ، ثُمَّ أُحِيلَ القَارِئَ الْكَرِيمَ عَلَى مُثُلِ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ.
* المِثَالُ الأَوَّلُ:
قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الغُسْلِ: "الانْبِجَاسُ: الانْفِجَارُ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ
Jilid 1 · hlm. cetak 327
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.