مقدمة التحقيق › الباب الثاني دراسة الكتاب › الفصل الثاني منهج المصنف وموارده في كتابه، والنقد الموجه إليه والجواب عنه › المبحث الأول منهج المصنفين في هذا الكتاب › المطلب الثاني منهج الإمام قوام السنة أبي القاسم التيمي ﵀ في إتمامه لشرح ابنه لصحيح البخاري ﵀ › المسألة الخامسة: منهجه في شرح أحاديث الجامع الصحيح للبخاري › د - عنايته بتراجم البخاري ﵀
وَالضَّعِيفَةِ، فَتَرَاهُ يُطْلِقُ عَلَى الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ عِدَّةَ إِطْلَاقَاتٍ، كَقَوْلِهِ: "هَذَا هُوَ المَحْفُوظُ"، أَوْ "وَالْمَحْفُوظُ كَذَا"، أَوْ "وَالصَّوَاب كَذَا"، أَوْ "وَالْمَشْهُورُ كَذَا"، وَنَحْوِهَا مِنَ العَبَارَاتِ.
وَيَقُولُ فِي الوَجْهِ الْمَرْجُوحِ: "لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ"، أَوْ قَوْلَهُ: "هَذَا غَلَطٌ"، وَنَحْوَهُ.
كَمَا أَنَّهُ رحمه الله نَبَّهَ عَلَى أَشْيَاءَ حَصَلَ فِيهَا مُجَانَبَةٌ لِلفَصِيحِ وَالشَّائِعِ المَعْرُوفِ فِي لُغَةِ العَرَبِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا عِنْدَ المُصَنِّفِ رحمه الله فِي مَوَاطِنَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ شَرْحِهِ، فَتَرَاهُ يُورِدُ الرِّوَايَاتِ وَلَا يُحْجِمُ عَنْ بَيَانِ الخَطَأِ وَالوَهَم فِيهَا، مُحْتَجًّا بِقَوْلِ أَهْلِ اللَّسَانِ تَارَةً، وَتَارَةً أُخْرَى بِالاحْتِكَامِ إِلَى أَئِمَّةِ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ، فَيُرجِّحُ رِوَايَةَ الجُمْهُورِ مِنْهُمْ عَلَى رِوَايَةِ آحَادِهِمْ وَهَكَذَا، وَلَولَا خَشْيَةُ الإِطَالَةِ لَسَرَدْتُ كُلَّ المُنَاسَبَاتِ الَّتِي تَعَرَّضَ فِيهَا رحمه الله لِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ حَسْبِي هُنَا الإِشَارَةُ إِلَى بَعْضِ الأَمْئِلَةِ لِتَأْكِيدِ هَذَا المَنْهَج الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ المُصَنِّفُ رحمه الله (^١).
مِنَ الْمَقْطُوعِ بِهِ عِنْدَ المُشْتَغِلِينَ بِعُلُومِ الحَدِيثِ دِقَّةُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ رحمه الله فِي وَضْعِهِ لِتَرَاجِمِ أَبْوَابِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ، إِذْ ضَمَّنَهَا فَوَائِدَ عَزِيزَةً، وَنُكَتًا غَزِيرَةً،
_________
(^١) تنظر بعض الأمثلة التي تؤكد عناية المصنف رحمه الله بهذا الأمر في: (٢/ ٩٢ و١٨٢ و٢٠١)، (٣/ ٨٤ و٣٥٣ و٣٧٣ و٣٨٣)، (٥/ ٢٦٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 348
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.