مقدمة التحقيق › الباب الثاني دراسة الكتاب › الفصل الثاني منهج المصنف وموارده في كتابه، والنقد الموجه إليه والجواب عنه › المبحث الأول منهج المصنفين في هذا الكتاب › المطلب الثاني منهج الإمام قوام السنة أبي القاسم التيمي ﵀ في إتمامه لشرح ابنه لصحيح البخاري ﵀ › المسألة الثامنة: منهج المصنف ﵀ في علم الحديث وتخريح الأحاديث وتعليلها
فِيهَا رَاجِعٌ إِلَى الاشْتِرَاكِ فِي مَعْنَى البَاءِ فِي لُغَةِ العَرَبِ: فَمَرَّةً تَكُونُ زَائِدَةً، وَمَرَّةً تَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ، وَذَكَرَ رحمه الله شَوَاهِدَ كُلِّ مَعْنًى مِنْهُمَا (^١).
* * *
سَلَكَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله فِي تَخْرِيجِ الأَحَادِيثِ وَالحُكْمِ عَلَيْهَا مَنْهَجًا مُخْتَصَرًا، إِذْ إِنَّ الكِتَابَ أَصْلُهُ فِي أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ رحمه الله، أَصَحِّ كِتَابٍ بَعْدَ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، بِذِكْرِ مَعَانِيهَا، وَشَرْحِ أَلْفَاظِهَا، وَبَيَانِ أَحْكَامِهَا، وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضَ رحمه الله إِلَى تَخْرِيجِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ، إِيذَانًا مِنْهُ إِلَى تَلَقِّي جُمْلَةِ مَا فِيهِ بِالقَبُولِ، لَكِنَّهُ قَدْ يُورِدُ فِي البَابِ الَّذِي يَشْرَحُهُ جُمْلَةً مِنَ الأَحَادِيثِ لِبَيَانِ مَعْنَى لَفْظَةٍ غَرِيبَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوْ لِتَخْصِيصِ لَفْظٍ عَامٍ، أَوْ بَيَانِ مُجْمَلٍ، وَقَدْ يَكُونُ مُعَارَضَةً لِحَدِيثِ البَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَنْ خَرَّجَهَا، وَبَيَانِ دَرَجَتِهَا مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ وَالضَّعْفُ، وَقَدْ سَارَ المُصَنِّف رحمه الله فِي ذَلِكَ وَفْقَ مَنْهَجٍ أُبَيِّنُهُ فِي النُّقَطِ الآتِيَةِ:
أ - العِنَايَةُ بِتَخْرِيجِ الأَحَادِيثِ:
لَمْ يُطِلِ المُصَنِّفُ رحمه الله فِي تَخْرِيج الأَحَادِيثِ الَّتِي يَسْتَشْهِدُ بِهَا، وَغَالِبًا مَا كَانَ يَذْكُرُ الحَدِيثَ دُونَ الإِشَارَةِ إِلَى مَنْ خَرَّجَهُ، وَدُونَ الإِشَارَةِ أَيْضًا إِلَى صَحَابِيِّهِ،
_________
(^١) ينظر: (٢/ ١٩٤) من قسم التحقيق.
Jilid 1 · hlm. cetak 373
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.