مقدمة التحقيق › الباب الثاني دراسة الكتاب › الفصل الثاني منهج المصنف وموارده في كتابه، والنقد الموجه إليه والجواب عنه › المبحث الأول منهج المصنفين في هذا الكتاب › المطلب الثاني منهج الإمام قوام السنة أبي القاسم التيمي ﵀ في إتمامه لشرح ابنه لصحيح البخاري ﵀ › المسألة العاشرة: منهج المصنف ﵀ في أصول الفقه › ثانيا: مباحث الألفاظ ودلالاتها › أ - العام والخاص › اللفظ الخاص يقضي على اللفظ العام
وَهَذَا يُجَلِّي قِيمَةَ العِنَايَةِ بِمَبَاحِثِ الأَلْفَاظِ، وَفَائِدَةَ مَعْرِفَةِ دِلَالَاتِهَا وَتَفَاوُتِهَا، فَهُوَ العَاصِمُ بَعْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ زَيْغِ الفُهُومِ.
وَاتَّسَمَ مَنْهَجُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ رحمه الله فِي هَذِهِ القَضِيَّةِ بِدِقَّةٍ بَالِغَةٍ، وَكَانَتْ إِشَارَاتُهُ فِيهَا مُقْتَضَبَةً نَافِعَةً، وَلَا غَرْوَ فِي ذَلِكَ؛ فَقَدْ كَرَعَ رحمه الله مِنْ مَنَاهِلِ العِلْمِ الزُّلَالَةِ، وَاغْتَرَفَ مِنْ حِيَاضِهَا الرَّقْرَاقَةِ، ثُمَّ صَدَرَ عَنْهَا بِعِلْمٍ جَمٍّ نَثَرَهُ بَيْنَ ثَنَايَا شَرْحِهِ لِأَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ رحمه الله.
وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ يَجِدُ بَيَانَه فِي الْمُثُلِ التَّالِيَةِ:
نَصَّ المُصَنِّفُ رحمه الله عَلَى أَنَّ أَحَادِيثَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ تُخَصِّصُ عُمُومَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ: "هَذِهِ الأَحَادِيثُ تَخُصُّ قَوْلَهُ ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (^١) وَتُبَيِّنُ أَنَّ مَعْنَاهُ فِي المَكْتُوبَاتِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (^٢) فِى النَّافِلَةِ عَلَى الدَّابَّةِ" (^٣).
قَالَ رحمه الله: "سُئِلَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنِ الجَمْعِ بَيْنَ الأَخْتَيْنِ بِمِلْكِ
_________
(^١) سورة البقرة، الآية (١٤٤) و(١٥٠).
(^٢) سورة البقرة، الآية (١١٥).
(^٣) (٣/ ١٢١) من قسم التحقيق.
Jilid 1 · hlm. cetak 417
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.