ذَلِكَ دُونَ تَأْوِيلِهِ بِمَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ أَوْ قَوْلَهُ هُوَ، وَمِنَ الأَمْثِلَةِ الَّتي تَشْهَدُ لِهَذَا الكَلَامِ:
١ - قَالَ رحمه الله فِي بَابِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ: "مُرَادُ البُخَارِيِّ مِنْ إِيرَادِ هَذَا الحَدِيثِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ فَقَدْ وَهِمَ، وَأَنَّ ذَلِكَ غَسْلٌ" (^١).
٢ - وَقَالَ رحمه الله فِي مَوْطِنٍ ثَانٍ: "وَقَوْلُ البُخَارِيِّ: (وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ): أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: (لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلَ) بَوْلُ النَّاسِ، لَا بَوْلُ سَائِرِ الحَيَوَانِ" (^٢).
٣ - وَقَالَ رحمه الله أَيْضًا عِنْدَ شَرْحِهِ لِبَابِ: الجُنُبُ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ: "مُرَادُ البُخَارِيِّ مِنْ تَرْجَمَةِ البَابِ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ النَّظَرُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا قَبْلَ الغُسْلِ" (^٣).
٤ - وَلَمَّا ذَكَرَ اخْتِلَافَ العُلَمَاءِ فِي مَسْأَلَةِ السَّاهِي الَّذِي يُصَلِّي إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ فِي بَابِ: مَا جَاءَ فِي القِبْلَةِ، وَلَمْ يَرَ الإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ، قَالَ رحمه الله: "وَالَّذِي ذَهَب إِلَيهِ البُخَارِيُّ فِي هَذَا البَابِ قَوْلَ مَنْ قَالَ: لَا يُعِيدُ" (^٤).
وَقَدْ نَبَّهُ رحمه الله عَلَى دِقَّةِ فِقْهِ البُخَارِيِّ رحمه الله، وَبَدِيعِ اسْتِنْبَاطَاتِهِ فِي مَوَاطِنَ أُخْرَى مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ شَرْحِهِ هَذَا، أُحِيلُ عَلَيْهَا فِي الحَاشِيَةِ اخْتِصَارًا (^٥).
_________
(^١) ينظر: (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) من قسم التحقيق.
(^٢) ينظر: (٢/ ٢٢٧) من قسم التحقيق.
(^٣) ينظر: (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من قسم التحقيق.
(^٤) ينظر: (٢/ ٣٨٤) من قسم التحقيق.
(^٥) ينظر مثلا: (٢/ ٢٤٩ و٣١٥ و٤١٤) من قسم التحقيق.
Jilid 1 · hlm. cetak 444
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.