* وَفِي حَدِيثِ جَرِيرِ بن عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَحَدِيثُهُ: (بَايِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامَةِ الصَّلَاةِ) (^١).
فِي الحَدِيثِ سُنَّةُ البَيْعَةِ لِلْإِمَامِ.
وَقَوْلُهُ: (اسْتَعْفُوا لِأَخِيكُمْ) أَيْ: سَلُوا اللَّهَ لَهُ العَفْوَ.
وَفِي قَوْلِهِ: (عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ) دَلِيلٌ أَنَّ التَّقْوَى رَأْسُ الأَمْرِ، وَتَتَضَمَّنُ كُلَّ خَيْرٍ.
وَقَوْلُهُ: (وَالوَقَارِ وَالسَّكينة) فِيهِ اسْتِحْبَابُ الحُكْمِ وَالتَّأَنِّي فِي الأُمُورِ، قَالَ (^٢): [مِنَ البَسِيطِ]
وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ
فَالزَّلَّهُ تَكُونُ مَعَ الاسْتِعْجَالِ دُونَ التَّأَنِّي.
وَقَوْلُهُ: (فَشَرَطَ عَلَيَّ: وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (فَلَقَّنَنِي فِيمَا اسْتَطَعْتَ) (^٣)، فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ التَّكَلُّفَ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى حَسَبِ الإِمْكَانِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى شَفَقَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِأُمَّتِهِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَى النُّصْحِ وَالنَّصِيحَةِ، وَأَنَّ نَصِيحَةَ اللَّهِ الجِدُّ فِي طَاعَتِهِ،
_________
(^١) حديث (رقم: ٥٨).
(^٢) البيتُ للقِطَامِي، وهو في دِيوانِه (ص: ٢٥)، وصدره:
قَدْ يُدْرِكُ المَتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِه … .......................
(^٣) أخرجها البخاري (رقم: ٧٢٠٤)، ومُسْلِمٌ (رقم: ٥٦) عن جرير به.
Jilid 2 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.