ومن كتاب فضل العلم › ومن باب: تحريض النبي ﷺ وفد عبد القيس
* فِيهِ حَدِيثُ عُقْبَةَ بن الحَارِثِ: (أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتًا لِأَبِي إِهَابِ بن عَزِيزٍ) (^١): بِفَتْحِ العَيْنِ، وَزَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ.
وَمَعْنَى الحَدِيثِ الأَخْذُ بِالوَثِيقَةِ، وَالاحْتِيَاطُ فِي بَابِ الفُرُوجِ، وَلَيْسَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ الوَاحِدَةِ شَهَادَةً يَجُوزُ بِهَا الحُكْمُ فِي أَصْلِ مِنَ الأُصُولِ (^٢).
وَشَهَادَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى فِعْل نَفْسِهَا لَا يَصِحُّ الحُكْمُ بِهَا.
وَقَوْلُهُ: (كَيْفَ وَقَدِ قِيلَ): فِيهُ الاحْتِرَازُ مِنَ الشُّبْهَةِ.
قَالَ الشَّاعِرُ (^٣): [مِنَ البَسِيطِ]
قَدْ قِيلَ ذَلِكَ إِنْ حَقًّا وَإِنْ كَذِبًا … فَمَا اعْتِذَارُكَ مِنْ شَيْءٍ إِذَا قِيلَا وَقَوْلُهُ: (فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ) أَيْ: طَلَّقَهَا، وَإِنَّمَا فَارَقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ: (وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ).
قَوْلُهُ: (كُنْتُ أَتَرْجِمُ) (^٤) أَيْ: أُعَبِّرُ لِلنَّاسِ مَا أَسْمَعُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
_________
(^١) حديث (رقم: ٨٨).
(^٢) نقل في هذا الموطن هنا عن قِوام السُّنَّة التَّيْمي: الكِرمانيُّ في الكَواكِب الدَّرارِي (٢/ ٧٥)، والبَدْرُ العَيْني في عُمْدة القاري (٢/ ١٠٣)، ونَسَبَاها لَهُ.
(^٣) البيتُ للنُّعمان بن المنذر، نَسَبَه لَه سِيبويه في الكتاب (١/ ١٦١)، ويُضْرَب مَثَلَا كَمَا فِي جَمْهَرة الأمثال للعسكري (٢/ ١١٦)، وفصل المقال في شرح الأمثال لأبي عُبَيْدٍ البَكْرِي (ص: ٩٠).
(^٤) حديث (رقم: ٨٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.